إلى تكلف مع خوف عدم الإزالة على الوجه المعتبر ونحو ذلك ، وقد ينعكس الحال
على حسب أثواب الحي وإن ورد الأمر بغسلها ، نعم قد يقال برجحان القرض على
الغسل في خصوص الميت عند تساوي مصلحتيهما ، لأن مآل كفنه إلى التلف ، ولأنه
أبلغ في الإزالة من الغسل ونحو ذلك ، ولعله لذا عد في الوسيلة من المندوبات قرض
ما أصاب الكفن من النجاسة ، وإلا فلا يريد استحباب أصل الإزالة ، لمخالفته لظاهر
اتفاق الأصحاب وإن فهمه منه في كشف اللثام كما سمعته سابقا ، وما يقال إن
القرض قد يؤدي إلى انتفاء الساترية في الكفن أو أحد أثوابه فيه مع أنه مبني على
اعتبار الاستدامة في ذلك كالابتداء ، وأنه لا يكتفى بالمواراة فيه ولو بمخالفة الأثواب
أو نحو ذلك - أنه لا يقتضي بتعين الغسل مطلقا ، فلعلنا نلتزمه حينئذ مع التمكن منه ،
كما أنه قد يتعين القرض عند تعذر الغسل مثلا ، فتأمل جيدا .
ولو تنجس معظم الكفن بحيث يفحش قرضه ومع ذلك تعذر غسله فقد يظهر من
الذكرى حينئذ كجامع المقاصد سقوطهما للحرج ، وقد ينظر فيه بعد فرض عدم تناول
أدلة القرض لمثله حتى يجتزى به بأن المتجه وجوب إبداله الولي ، اللهم إلا أن يقال :
أن قضية الأصل وجوب مهية التكفين على الولي مثلا وقد حصل ، وأن هذه تكاليف
أخر مستقلة ، فتسقط بالتعذر ، وليست هي من شرائط الكفن المجزئ شرعا ، والمقام
يحتاج إلى التأمل ، ومنه تحصل للمسألة شعوب كثيرة غير منقحة في كلامهم ، فتأمل
جيدا ، والله أعلم .
المسألة ( الثانية كفن المرأة على زوجها ) إجماعا كما في الخلاف والتنقيح وعن نهاية
الأحكام ( وإن كانت ذا مال ) كما عليه فتوى الأصحاب في المعتبر والذكرى ، وعند
علمائنا في المنتهى والتذكرة ، وهو الحجة ، مضافا إلى خبر السكوني ( 1 ) عن جعفر
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 32 - من أبواب التكفين - حديث 2