تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 251

مساهمون:

ص٢٥١
إن الظاهر من كلامهم اغتفارها في مثل ذلك ، اللهم إلا أن يحمل ذلك منهم على غلبة تعذر غسل البدن المعتبر شرعا حينئذ فيه وإخراجه منه لذلك هتك لحرمته وأذية له من غير دليل ، نعم لو تمكن من الإزالة فيه على الوجه المعتبر شرعا بحيث لا يتنجس الميت أو كفنه أمكن القول حينئذ بالوجوب ، لا طلاق أو عموم ما دل على وجوب إزالتها عنه ، ولقد أجاد المحقق الثاني حيث قال : " تجب إزالة النجاسة على كل حال وإن وضع في القبر ، إلا مع التعذر ولا يجوز اخراجه بحال لما فيه من هتك الميت ، مع أن القبر محل النجاسة " انتهى . وربما يظهر من المحكي عن الأردبيلي الاجماع على وجوب إزالة النجاسة عن البدن قبل الدفن مطلقا . (
و ) أما ( إن لاقت ) النجاسة ( كفنه ف‍ ) ظاهر الأصحاب وجوب الإزالة ، ويؤيده أوامر القرض ، وما تقدم سابقا من عدم جواز التكفين بالنجس ، واحتمال قصره على النجاسة السابقة على التكفين ممنوع ، فما عن ابن حمزة من الاستحباب ضعيف ، نعم خيرة المصنف ككثير من المتأخرين بل في المدارك نسبته إلى الصدوقين وأكثر الأصحاب ، وفي مجمع البرهان إلى الأصحاب إزالتها ( كذلك ) أي كالبدن تغسل بالماء ( إلا أن يكون بعد طرحه في القبر ، فإنها تقرض ) بل قيده المحقق الثاني تبعا للشهيد في البيان بما إذا لم يتمكن من الغسل في القبر ، ولعله مراد من أطلق ، تنزيلا لاطلاقهم على غلبة التعذر فيه ، خلافا للشيخ وابني حمزة وسعيد وعن ابن البراج من إطلاق القرض من غير فرق بين الوضع في القبر وعدمه . وإليه أشار المصنف بقوله : ( ومنهم من أوجب قرضها مطلقا ) وكأنه لقول الصادق ( عليه السلام ) في الصحيح إلى ابن أبي عمير ( 1 ) وابن أبي نصر ( 2 ) عن غير واحد : " إذا خرج من الميت شئ بعد ما يكفن فأصاب الكفن قرض من الكفن " وقوله ( ع ) أيضا
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 32 - من أبواب غسل الميت - حديث 3 - 4 ( 2 ) الوسائل - الباب - 32 - من أبواب غسل الميت - حديث 3 - 4
جواهر الكلام — صفحة 251 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / الشيخ عباس القوچاني