تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 234

مساهمون:

ص٢٣٤
قال الباقر ( عليه السلام ) في صحيح زرارة ( 1 ) بعد أن سأله عن علة وضع الجريدة مع الميت : " يتجافى عنه العذاب والحساب ما دام العود رطبا ، إنما العذاب والحساب كله في يوم واحد في ساعة واحدة قدر ما يدخل القبر ويرجع القوم ، وإنما جعلت السعفتان لذلك فلا يصيبه عذاب ولا حساب بعد جفوفهما إن شاء الله " ومنها يظهر المناقشة فيما ذكره جماعة من متأخري المتأخرين من استحباب وضع القطن على الجريدتين ناسبين له إلى الأصحاب ، وعللوه بالمحافظة على بقاء الرطوبة ، اللهم إلا أن يقال باستحبابه به تعبدا لا لما ذكروه من العلة ، وهو حسن إن ثبتت النسبة إلى الأصحاب ، كما أنه يستفاد منه أيضا كصريح غيره من الأخبار ومعقد إجماعي الإنتصار والخلاف وغيرهما اعتبار كونهما رطبتين أي خضراوين مضافا إلى قول أبي الحسن الأول ( عليه السلام ) في خبر محمد بن علي بن عيسى ( 2 ) بعد أن سأله عن السعفة اليابسة إذا قطعها بيده ، هل يجوز للميت أن توضع معه في حفرته : " لا يجوز اليابس " بل عن العين والمحيط وتهذيب اللغة اعتبار الرطوبة في مفهوم الجريدة ، ولعله لمعلوميته أو لذا تركه المصنف وإن كان الأول بعيدا منافيا للاطلاق العرفي ، نعم قد يقال : إن خرط الخوص معتبر في مفهوم الجريدة وإلا سميت بالسعفة كما نص عليه في الروض ، مع أن الذي سمعته في الصحيح المتقدم ظاهر في الاجتزاء بالسعفة أيضا ، وإن كان الأحوط إن لم يكن أقوى الاقتصار على المخروطة . ثم إن ظاهر الصحيح المتقدم كغيره من الأخبار ( 3 ) عدم مشروعية الجريدة لمن يؤمن عليه من عذاب القبر ، فلا تشرع للصبي والمجنون وغيرهما ، لكن نص بعض المتأخرين على استحباب ذلك لكل ميت صبي وغيره ناسبا له إلى إطلاق الأخبار ( 4 )
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 7 - من أبواب التكفين - حديث 1 ( 2 ) الوسائل - الباب - 9 من أبواب التكفين - حديث 1 ( 3 ) الوسائل - الباب - 7 - من أبواب التكفين ( 4 ) الوسائل - الباب - 7 - من أبواب التكفين
جواهر الكلام — صفحة 234 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / الشيخ عباس القوچاني