تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 237

مساهمون:

ص٢٣٧
احتمال كفاية الشهرة في مثله سيما مع وجوده في رسالة علي بن بابويه ونهاية الشيخ كما نقل عنهما بأنه معقد اجماع الانتصار وعن الغنية ، وإن كان ما حضرني من نسختها يصعب اندراجه في معقد إجماعه ، وبما في الفقه الرضوي ( 1 ) من نسبته إلى الرواية وبقول الصادق ( عليه السلام ) في المرسل عن يحيى بن عبادة ( 2 ) : " تؤخذ جريدة رطبة قدر ذراع " الحديث . وبخبر إبراهيم عن رجاله عن يوسن عنهم ( عليهم السلام ) ( 3 ) " وتجعل له يعني الميت قطعتين من جريد النخل رطبا قدر ذراع " الحديث . بناء على أن المراد بالذراع فيهما عظمه إن قلنا أنه المعنى الحقيقي له كما في كشف اللثام ، وإلا كان ما ذكرناه سابقا قرينة على إرادته ولو مجازا ، سيما مع قربه لما في الحسن كالصحيح عن جميل بن دراج ( 4 ) قال : " قال : إن الجريدة قدر شبر توضع " إلى آخره . إذ عظم الذراع شبر تقريبا كما يعرف بالاختبار . ويؤيده أيضا عدم التقدير بالذراع من أحد من الأصحاب فيما أعلم ، نعم قال الصدوق : " طول كل واحدة قدر عظم الذراع ، وإن كانت قدر ذراع فلا بأس أو شبر فلا بأس " مع ظهور في استحباب الأول وأن الآخرين رخصة ، ولعلنا نوافقه عليه إذ لا نريد بالتقدير المذكور شرطية مشروعية استحباب الجريدة به بحيث ينتفي الاستحباب بالزيادة والنقصان ، لما فيه من تقييد المطلقات الكثيرة من النصوص ومعقد الاجماعات بما لا ينهض لذلك ، سيما مع عدم صراحة كلمات المشهور بذلك ، وما في أصل تحكيم المقيد على المطلق في المستحبات فضلا عن خصوص المقام ، بل ربما ادعي استفادة استحباب المطلق مما ورد مقيدا وإن لم يرد مطلق ، فالأولى إرادة كونه المستحب في المستحب ، ولعله على
هامش
( 1 ) المستدرك - الباب - 8 - من أبواب الكفن - حديث 1 ( 2 ) الوسائل - الباب - 10 - من أبواب التكفين - حديث 4 - 5 ( 3 ) الوسائل - الباب - 10 - من أبواب التكفين - حديث 4 - 5 ( 4 ) الوسائل - الباب - 10 - من أبواب التكفين - حديث 2
جواهر الكلام — صفحة 237 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / الشيخ عباس القوچاني