تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 231

مساهمون:

ص٢٣١
( و ) مما ذكرنا يظهر لك وجه ما ذكره غير واحد من الأصحاب بل نسب إليهم في جامع المقاصد وكشف اللثام من استحباب أن ( يكون ذلك ) أي الكتابة ( بتربة الحسين ( عليه السلام ) جمعا بين الوظيفتين الكتابة والتربة ، ورجاء لترتب المقصود ، وفي المحكي عن الاحتجاج وغيبة الشيخ فيما كتب محمد بن عبد الله بن جعفر الحميري ( 1 ) إلى القائم ( عليه السلام ) " سأل عن طين القبر يوضع مع الميت في قبره هل يجوز ذلك أم لا ؟ فأجاب ( عليه السلام ) يوضع مع الميت في قبره ، ويخلط بحنوطه إن شاء الله تعالى " وسأل روي لنا عن الصادق ( عليه السلام ) ( 2 ) " أنه كتب على إزار إسماعيل ابنه إسماعيل يشهد أن لا إله إلا الله ، وهل يجوز أن يكتب مثل ذلك بطين القبر أو غيره ؟ فأجاب ( عليه السلام ) يجوز ذلك " ولا صراحة فيه باستحباب طين القبر مقدما على طين غيره ، بل ظاهره موافقة المحكي في الذكرى عن المفيد في الرسالة من التخيير بين التربة وغيرها من الطين ، وما عن ابن الجنيد من إطلاقه الطين والماء ، ولعله قضية عدم تعيين ما يكتب به من ابن بابويه . بل ( و ) كذا لا دلالة فيه على ما ذكره المصنف وغيره ، بل نسبه في المختلف وكشف اللثام إلى المشهور من أنه ( إن لم توجد ) أي التربة ( فبالأصبع ) ولعله لذا حكي عن الاقتصاد والمصباح ومختصره والمراسم التخيير بين الكتابة بما سبق وبينه ، بل في المقنعة الأمر بالكتابة بالأصبع ، ثم قال : ولو كتب بالتربة الحسينية ففيه فضل كثير ، وفي الذكرى وجامع المقاصد والروض وكشف اللثام حاكيا له في الأخير عن أبي علي وغرية المفيد الأمر بالتربة الحسينية أولا ، فإن لم توجد فبالطين والماء ، ومع عدمه فبالأصبع ، بل في الأخير أنه لو قيل بالكتابة المؤثرة قبل ذلك ولو بالماء كان حسنا .
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 12 - من أبواب التكفين - حديث 1 ( 2 ) الوسائل - الباب - 29 - من أبواب التكفين - حديث 3
جواهر الكلام — صفحة 231 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / الشيخ عباس القوچاني