تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 230

مساهمون:

ص٢٣٠
مد بصره ، ويفتح له بابا إلى الجنة ويوسدونه مثل العروس في حجلتها من حرمة هذا الدعاء وعظمته ، ويقول الله تعالى إنني أستحيي من عبد يكون هذا الدعاء على كفنه ، وساقه إلى قوله قال الحسين بن علي ( عليهما السلام ) : أوصاني أبي أمير المؤمنين ( عليه السلام ) وصية عظيمة بهذا الدعاء ، قال يا بني اكتب هذا الدعاء على كفني ، وقال الحسين ( عليه السلام ) . فعلت كما أمرني أبي - ثم قال بعد ذلك - : أقول : ظهر لي من بعض القرائن أن هذا ليس من السيد قدس روحه ، وليس هذا إلا شرح الجوشن الكبير ، وكان كتب الشيخ أبو طالب بن رجب هذا الشرح من كتب جده السعيد تقي الدين الحسن بن داود لمناسبة لفظه واشتراكهما في هذا اللقب في حاشية ، فأدخله النساخ في المتن " انتهى . ثم روى في البحار أيضا عن البلد الأمين عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) ( 1 ) قال : " من جعل هذا الدعاء في كفنه شهد له عند الله أنه وفى بعهده ، ويكفي منكرا ونكيرا ، وتحفه الملائكة عن يمينه وشماله ويبشرونه بالولدان والحور ، ويجعل في أعلى عليين ، ويبنى له بيت في الجنة " إلى آخر ما سيأتي ، وهو هذا الدعاء " بسم الله الرحمان الرحيم اللهم إنك حميد مجيد ودود شكور كريم وفي ملي " إلى آخر ما سيأتي في كتاب الدعاء ، انتهى . قلت ومن ذلك كله يظهر لك قوة ما تقدم لنا سابقا من جواز كتابة القرآن ونحوه من الأدعية والأذكار مما يرجى به دفع الضرر وجلب النفع ، وأنه لا وجه لاستبعاد ذلك من حيث هتك الحرمة ونحوها سيما إذا لم يفعل ذلك ونحوه مما لم يقم عليه دليل معتبر بعنوان الاستحباب الخصوصي ، بل لرجاء ترتب النفع عليه ، فلا يتصور فيه تشريع حينئذ .
هامش
( 1 ) المستدرك - الباب - 28 - من أبواب الكفن - حديث 2