محمد بن عثمان العمري رحمه الله وهو من النواب الأربعة وسفراء الصاحب ( عليه السلام )
فوجده وبين يديه ساجة ونقاش ينقش عليها آيات من القرآن وأسماء الأئمة ( عليهم السلام )
على حواشيها ، فقلت : يا سيدي ما هذه الساجة ؟ فقال : لقبري تكون فيه وأوضع
عليها ، أو قال : أسند إليها وفرغت منه وأنا كل يوم أنزل إليه وأقرأ فيه أجزاء من
القرآن " قلت : ومنه يستفاد ما هو مشهور في زماننا حتى صار ذلك فيه من الأمور
التي لا يعتريها شوب الاشكال ، وعليه أعاظم علماء العصر من استحباب كتابة القرآن
على الكفن .
ويؤيده - مضافا إلى ما سمعته سابقا ، وما يظهر من فحاوي الأدلة من مشروعية
الاستعاذة والتبرك وطلب الرحمة والمغفرة بما هو مظنتها ، وليس شئ أعظم من القرآن
سيما بعد شهرة ورود الأمر بأخذ ما شئت منه لما شئت - ما رواه في الوسائل عن
عيون الأخبار وكتاب إكمال الدين عن الحسن بن عبد الله الصيرفي ( 1 ) عن أبيه في حديث
" أن موسى بن جعفر ( عليهما السلام ) كفن بكفن فيه حبرة استعملت له تبلغ ألفين
وخمسمائة دينار ، كان عليها القرآن كله " انتهى . قلت : وظاهره أن الحبرة استعملت
للكاظم ( عليه السلام ) لكن الذي رأيته في البحار نقلا عن العيون مسندا إلى الحسن بن عبد الله
عن أبيه ( 2 ) قال : " توفي موسى بن جعفر عليهما السلام في يدي سندي بن شاهك ،
فحمل على نعش ونودي عليه هذا إمام الرافضة ، فسمع سليمان بن أبي جعفر الصياح
ونزل عن قصره وحضر جنازته وغسله وحنطه بحنوط فاخر ، وكفنه بكفن فيه حبرة
استعملت له بألفين وخمسمائة دينار عليها القرآن كله " الخبر . وهو ظاهر في كون الحبرة
مستعملة لسليمان ، ومن هنا قال في البحار : " الاستدلال بهذا الخبر على استحباب
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 30 - من أبواب التكفين - حديث 1
( 2 ) البحار - ج 11 من طبعة الكمباني باب أحوال الكاظم علية السلام في الحبس
إلى شهادته