سورة يس نزل بكل حرف منها عشرة أملاك ، يقومون بين يديه صفوفا يصلون عليه ،
ويستغفرون له ، ويشهدون غسله ، يتبعون جنازته ، ويصلون عليه ، ويشهدون
دفنه " ) انتهي . وعن سليمة ( 1 ) أنه رأى أبا الحسن ( عليه السلام ) يقول لابنه :
" قم يا بني فاقرأ عند رأس أخيك والصافات صفا حتى تستتمها ، فقرأ ، فلما بلغ ( أهم
أشد خلقا ) قضى الفتى ، فلما سجي وخرجوا أقبل عليه يعقوب بن جعفر ، فقال له : كنا
نعهد الميت إذا نزل به الموت نقرأ عنده يس ، فصرت تأمرنا بالصافات ، فقال يا بني
لم تقرأ عند مكروب من موت إلا عجل الله راحته " والأمر بالاتمام يتضمن القراءة بعد
الموت ، قيل وعن النبي ( صلى الله عليه وآله ) " من دخل المقابر فقرأ يس خفف
الله عنهم يومئذ ، وكان له بعدد من فيها حسنات " ولم أقف على دليل خاص لما هو
المتعارف في بلادنا الآن وغيرها من القراءة على قبر الميت ثلاثة أيام بلياليها فصاعدا
بغير فتور . فلعل فاعله بقصد الخصوصية مشرع في الدين ، بل لم أعرف دليلا على أصل
استحباب قراءة القرآن عدا يس ونحوها عند قبور الموتى ، وإن أطلق جماعة استحباب
قراءة مطلق القرآن قبل الموت وبعده ، إلا أن ظاهرهم قبل الدفن ، لكن لا يبعد
الفتوى به مطلقا ، لما عساه يشعر به ما ورد في يس ( 2 ) وإنا أنزلناه ( 3 ) ونحوهما ( 4 )
مع ما يظهر من غير ذلك أيضا فتأمل جيدا .
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 41 - من أبواب الاحتضار - حديث 1 لكن رواه عن
سليمان الجعفري
( 2 ) المستدرك - الباب - 41 - من أبواب قراءة القرآن - حديث 7 من
كتاب الصلاة .
( 3 ) الوسائل - الباب - 57 - من أبواب الدفن .
( 4 ) الوسائل - الباب - 20 - من أبواب الدفن .