أو بقاء الميت ليلا ولا بيت الموت بل ولا بالليل ، ولعله لنحو ذلك قال في المعتبر فهي
ساقطة لكنه فعل حسن ، وقد يدفع الأول بعدم قدح مثله فيما نحن فيه سيما بعد
الانجبار بما عرفت ، كما أنه قد يدفع ما بعده بأصالة الاشتراك في الحكم ، وبأن ما تضمنه
الحديث يندرج فيه المدعى ، أو يقال : إن استحباب ذلك يقتضي استحباب الاسراج
عند الميت بطريق أولى ، لكن الثاني مبني على الفتوى بهذا الحكم حتى تكون الأولوية
معتبرة ، ولعلنا نقول به وإن لم أجد من صرح به ، إلا أنه قد تقبله بعض العبارات
فتأمل ، وبأن الاسراج يظهر منه كونه بالليل ، كل ذا مع التسامح في أدلة السنن
وفتوى الأصحاب بذلك كما عرفت ، وربما يؤيده الاعتبار ، ويشعر به ترك إبقاء الميت
وحده خوفا من عبث الشيطان ، واستحباب قراءة القرآن عنده المستلزمة غالبا ذلك
فتأمل ، ومن المعلوم أن المراد بالاسراج إلى الصباح كما صرح به جماعة وفي المعتبر " وهو
حسن لأن علة السراج غايتها الصباح " انتهى ، وهو جيد .
( و ) كذا يستحب أن يكون عنده ( من يقرأ القرآن ) قبل الموت للتبرك واستدفاع
الكرب والعذاب سيما يس والصافات ، ففي كشف اللثام أنه ( روي ( 1 ) " أنه يقرأ عند
النازع آية الكرسي وآيتان بعدها ثم آية السخرة : إن ربكم الله الذي خلق إلى آخرها ،
ثم ثلاث آيات من آخر البقرة : لله ما في السماوات وما في الأرض إلى آخرها ، ثم
يقرأ سورة الأحزاب " وعنه ( 2 ) " من قرأ سورة يس وهو في سكرات الموت أو
قرأت عنده جاء رضوان خازن الجنة بشربة من شراب الجنة ، فسقاها إياه وهو على
فراشه ، فيشرب فيموت ريان ويبعث ريان ولا يحتاج إلى حوض من حياض الأنبياء
( عليهم السلام ) "
وعنه " ( 3 ) أيما مسلم قرأ عنده إذا نزل به ملك الموت
هامش
( 1 ) المستدرك - الباب - 39 - من أبواب الاحتضار - حديث 35
( 2 ) المستدرك - الباب - 41 - من أبواب قراءة القرآن - حديث 1 من كتاب الصلاة
( 3 ) المستدرك - الباب - 41 - من أبواب قراءة القرآن - حديث 1 من كتاب الصلاة