في الحسن كالصحيح " إذا اشتد عليه النزع فضعه في مصلاه الذي كان يصلي فيه أو
عليه " ولم أجد ذلك في غيره ، ولا بأس به وإن كان الأولى النقل إلى المكان مع
الامكان ، لأنه المتبادر المنساق من الأخبار وكلام الأصحاب ، بل كاد يكون صريح
بعضها كالمروي في الوسائل عن طب الأئمة مسندا إلى حريز ( 1 ) قال : " كنا عند أبي
عبد الله ( عليه السلام ) فقال له رجل : إن أخي منذ ثلاثة أيام في النزع وقد اشتد عليه
الأمر فادع له ، فقال : اللهم سهل عليه سكرات الموت ، ثم أمره وقال : حولوا فراشه
إلى مصلاه الذي كان يصلي فيه ، فإنه يخفف عليه إن كان في أجله تأخير ، وإن كانت
منيته قد حضرت فإنه يسهل عليه " ويقرب منه ما في خبر ذريح ( 2 ) قال : " سمعت أبا
عبد الله ( عليه السلام ) يقول : قال علي بن الحسين ( عليهما السلام ) : إن أبا سعيد الخدري
كان من أصحاب رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وكان مستقيما فنزع ثلاثة أيام ، فغسله
أهله ثم حمل إلى مصلاه فمات فيه " وفي الوسيلة ويستحب نقله إلى موضع صلاته ، وبسط
ما كان يصلي عليه تحته ، ولم أجد له شاهدا غير الاعتبار .
ثم إن ظاهر هذه الأخبار كون النقل إنما هو إذا تعسر خروج الروح كما هو
ظاهر مفهوم خبر عبد الله بن سنان ( 3 ) عن الصادق ( عليه السلام ) قال : " إذا عسر
على الميت موته ونزعه قرب إلى مصلاه الذي كان يصلي فيه " ونحوه مضمر زرارة
المتقدم ، وهو المنقول عن تصريح الشيخ وابني إدريس وحمزة والعلامة والشهيدين
وغيرهم ، فاطلاق المصنف هنا وفي النافع كما عن المعتبر والمنتهى استحباب النقل لا يخلو
من نظر ، ولعله لما يفهم من التعليل فيما تقدم من الأخبار سيما ما في خبر حريز السابق
المنقول عن طب الأئمة ، لكن الاعتماد على مثل ذلك في نحو المقام وإن قلنا بالتسامح
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 40 - من أبواب الاحتضار - حديث 6
( 2 ) الوسائل - الباب - 40 - من أبواب الاحتضار - حديث 3 - 1
( 3 ) الوسائل - الباب - 40 - من أبواب الاحتضار - حديث 3 - 1