موقوف على دليل يدل على اعتبار الطهارة فيه التي هي عبارة رفع الحدث وليس ،
إنما المذكور في كلام الجماعة الوضوء ، وهو أعم من الطهارة ، وبذلك حصل الفرق
بينه وبين قراءة القرآن ونحوها من المستحبات التي يعتبر فيها الطهارة .
ولا ينافي ذلك ما في عبارة المصنف ونحوها من قولهم " وضوء الصلاة " ، إذ لا يراد
به مبيح الصلاة ، بل المراد صورة وضوء الصلاة ، كما أنه لا ينافيه اشتراطهم صحة الوضوء
بنية الرفع أو الاستباحة ، لأن المراد بتلك الصحة إنما هي صحة الدخول في الصلاة لا مطلق
الاعتبار في الجملة ، فيتجه لك حينئذ ما قر به العلامة من عدم الاكتفاء بهذا الوضوء مع
عدم تلك النية ، لعدم استلزام نية التكفين نية الرفع حينئذ ، وهو موقوف على نيته أو
ما يستلزمه ، نعم يتجه بناء على مختارنا من أن رفع الوضوء للحدث قهري حيث لا مانع
من الاكتفاء به ، فتأمل . هذا كله فيما لو أراد من باشر تغسيله تكفينه ، أما إذا
كفنه شخص آخر غيره فقد يقال بناء على ما عرفت من كلام الأصحاب باستحباب رفع
حدثه أصغر أو أكبر ، لما يستفاد من فحوى استحباب الغسل للمس والوضوء إن قلنا
أن الوضوء لذلك لا على ما ذكرناه آنفا ، فتأمل .
( و ) يستحب إجماعا في الغنية وظاهر الخلاف أو صريحه ، وعند علمائنا في
التذكرة والمعتبر ، وعندنا في الذكرى ( أن يزاد للرجل ) بل والمرأة كما هو معقد ما في
الأخير وقضية إطلاق الأولين ، وتركها المصنف لدلالة ما سيأتي عليها ، لا صالة الاشتراك ،
وقوله في مرسل سهل ( 1 ) مضمرا بعد أن سأله " كيف تكفن المرأة ؟ فقال : كما
يكفن الرجل غير أنها تشد على ثدييها خرقة تضم الثدي إلى الصدر ، وتشد على ظهرها
ويصنع لها القطن . أكثر مما يصنع للرجال " الحديث . فما قد تعطيه عبارة الوسيلة وعن
الاصباح والتلخيص من اختصاص ذلك بالرجل لاختصاص الأخبار به ( 2 ) ضعيف ،
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 2 - من أبواب التكفين - حديث - 16
( 2 ) الوسائل - الباب - 2 - من أبواب التكفين - حديث 3 و 6 و 10