تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 195

مساهمون:

ص١٩٥
موقوف على دليل يدل على اعتبار الطهارة فيه التي هي عبارة رفع الحدث وليس ، إنما المذكور في كلام الجماعة الوضوء ، وهو أعم من الطهارة ، وبذلك حصل الفرق بينه وبين قراءة القرآن ونحوها من المستحبات التي يعتبر فيها الطهارة . ولا ينافي ذلك ما في عبارة المصنف ونحوها من قولهم " وضوء الصلاة " ، إذ لا يراد به مبيح الصلاة ، بل المراد صورة وضوء الصلاة ، كما أنه لا ينافيه اشتراطهم صحة الوضوء بنية الرفع أو الاستباحة ، لأن المراد بتلك الصحة إنما هي صحة الدخول في الصلاة لا مطلق الاعتبار في الجملة ، فيتجه لك حينئذ ما قر به العلامة من عدم الاكتفاء بهذا الوضوء مع عدم تلك النية ، لعدم استلزام نية التكفين نية الرفع حينئذ ، وهو موقوف على نيته أو ما يستلزمه ، نعم يتجه بناء على مختارنا من أن رفع الوضوء للحدث قهري حيث لا مانع من الاكتفاء به ، فتأمل . هذا كله فيما لو أراد من باشر تغسيله تكفينه ، أما إذا كفنه شخص آخر غيره فقد يقال بناء على ما عرفت من كلام الأصحاب باستحباب رفع حدثه أصغر أو أكبر ، لما يستفاد من فحوى استحباب الغسل للمس والوضوء إن قلنا أن الوضوء لذلك لا على ما ذكرناه آنفا ، فتأمل .
( و ) يستحب إجماعا في الغنية وظاهر الخلاف أو صريحه ، وعند علمائنا في التذكرة والمعتبر ، وعندنا في الذكرى ( أن يزاد للرجل ) بل والمرأة كما هو معقد ما في الأخير وقضية إطلاق الأولين ، وتركها المصنف لدلالة ما سيأتي عليها ، لا صالة الاشتراك ، وقوله في مرسل سهل ( 1 ) مضمرا بعد أن سأله " كيف تكفن المرأة ؟ فقال : كما يكفن الرجل غير أنها تشد على ثدييها خرقة تضم الثدي إلى الصدر ، وتشد على ظهرها ويصنع لها القطن . أكثر مما يصنع للرجال " الحديث . فما قد تعطيه عبارة الوسيلة وعن الاصباح والتلخيص من اختصاص ذلك بالرجل لاختصاص الأخبار به ( 2 ) ضعيف ،
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 2 - من أبواب التكفين - حديث - 16 ( 2 ) الوسائل - الباب - 2 - من أبواب التكفين - حديث 3 و 6 و 10
جواهر الكلام — صفحة 195 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / الشيخ عباس القوچاني