إذ هو اختصاص مورد كما في أكثر الأحكام لا اختصاص خصوصية ( حبرة ) بكسر
الحاء وفتح الباء الموحدة كعنبة ضرب من برود تصنع باليمن من قطن أو كتان من التحبير
وهو التزيين والتحسين ، قيل ويقال ثوب حبرة على الوصف والإضافة إلى الوشي لا على
أن حبرة موضع أو شئ معلوم ، بل هو شئ أضيف إليه الثوب ، كما قيل " ثوب قرمز "
والقرمز صبغه .
وزاد المصنف كونها ( عبرية ) كما في المبسوط والوسيلة والنافع والقواعد والتحرير
وعن النهاية والاصباح وغيرها ، بل هو معقد إجماعي المعتبر والتذكرة بكسر العين أو
فتحها منسوبة إلى العبر جانب الوادي أو موضع ، وكونها ( غير مطرزة بالذهب ) كما في
الكتب السابقة أيضا والجامع ، بل هو في معقد إجماعي الكتابين ، ولا بالحرير كما نص
عليه جماعة وصريح المصنف كغيره من الأصحاب ، بل في الذكرى وجامع المقاصد نسبته
إلى عمل الأصحاب ، مضافا إلى ما سمعته من الاجماعات السابقة كون الحبرة زائدة على
الثياب الثلاثة المفروضة ، وأنكره جماعة من متأخري المتأخرين ، وتبعهم عليه الفاضل
المعاصر في الرياض ، لعدم ظهور دليل على ذلك من أخبار الباب ، بل في كشف اللثام
ظاهر أكثرها كونها اللفافة المفروضة ، كقول الباقر ( عليه السلام ) في خبر أبي مريم ( 1 ) :
" كفن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في ثلاثة أثواب : برد أحمر حبرة وثوبين
أبيضين صحاريين " وفي مضمر سماعة ( 2 ) بعد أن سأله " عما يكفن به الميت ، فقال :
ثلاثة أثواب ، وإنما كفن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في ثلاثة أثواب : ثوبين
صحاريين وثوب حبرة " بل في حسن الحلبي بإبراهيم عن الصادق ( عليه السلام ) ( 3 )
ما يعطي أن الزائد على الثلاثة موافق للعامة ، حيث قال : " كتب أبي ( عليه السلام )
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 2 - من أبواب التكفين - حديث 3
( 2 ) الوسائل - الباب - 2 - من أبواب التكفين - حديث 6 - 10
( 3 ) الوسائل - الباب - 2 - من أبواب التكفين - حديث 6 - 10