تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 172

مساهمون:

ص١٧٢
من جلد ما يؤكل لحمه ونحوه بخلاف الثاني ، ولعله لذا صرح بعدم جواز التكفين بالجلود وإن كانت مما يؤكل لحمه ، يرشد إليه مضافا إلى ذلك نزعه عن الشهيد مع أنه يجمع ما عليه في الدفن معه ، واحتمال المناقشة - بمنع عدم صدق اسم الثياب على الجلود سيما في مثل الفراء ونحوها أو مما خيط منها على صورة الثياب ، وربما يشعر به الاجتزاء به في الكفارة على ما قيل - مدفوعة بانصراف الثياب في المقام إلى غيرها لو سلم أصل الصدق . ومما ذكرنا يظهر لك عدم جواز التكفين بنحو ذلك حتى لو قلنا ببقاء التكفين على المعنى اللغوي من المواراة كما هو التحقيق في النظر ، يقال : كفن الخبزة بالملة أي واراها ، وذلك لظهور الأدلة في اشتراط كونه من مسمى الثياب ، فلا يتفاوت الحال حينئذ في ذلك ، نعم لا يشترط فيه أزيد مما ذكرنا من الطهارة وعدم الحريرية والغصبية وكونه ثوبا ، فلا إشكال في جواز التكفين بعد إحرازها وإن كان شعر ووبر ما يؤكل لحمه كما هو المشهور ، بل لعله مجمع عليه بين الأصحاب ، بل في الرياض أنه أجمع على جوازه بالصوف مما يؤكل لحمه ، وعلى كل حال فلا أعرف فيه خلافا سوى ما يحكى عن الإسكافي ، حيث أطلق المنع من التكفين بالشعر والوبر ، وهو ضعيف ، مع احتمال تنزيله على غيره .
نعم هل يعتبر الساترية في كل قطعة من القطع الثلاثة أو يكفي حصول الستر بالمجموع ؟ صرح في جامع المقاصد والروض والروضة بالأول ، لأنه المتبادر من الأثواب ، وقد يمنع ، ولأنه أحوط ، وهو مبني على وجوب مراعاته في المقام ، وقد يمنع أيضا سيما بعد إطلاق الأدلة بالاجتزاء بثلاثة أثواب ، ومن هنا مال في الحدائق إلى الثاني تمسكا بأصالة العدم ، لخلو المسألة عن النص ، بل قد يشعر قوله ( عليه السلام ) في الصحيح ( 1 ) : " إنما الكفن المفروض ثلاثة أثواب أو ثوب تام لا أقل
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 2 - من أبواب التكفين - حديث 1