أن يحمل الكف فيه على ما يعم الذراعين ، أو يجمع بينه وبين السابق بالحمل على الاختلاف
في الفضل ، كما أنه يحتمل ذلك أيضا في صحيح ابن يقطين ( 1 ) " غسل الميت يبدأ
بمرافقه فيغسل بالحرض " فتأمل جيدا .
( و ) يستحب أن ( يبدأ ) بعد ذلك ( بشق رأسه الأيمن ) لما في خبر الكاهلي ( 2 )
" ثم تحول إلى رأسه وابدأ بشقه الأيمن من لحيته ورأسه " وما في سنده من الطعن لو
سلم لا ينافي إثبات مثله ، على أنها مجبورة بما في المعتبر والتذكرة ، قال في الأول :
" ويبدأ بغسل يديه قبل رأسه ثم يبدأ بشقه الأيمن ثم الأيسر ، ويغسل كل عضو ثلاثا
في كل غسلة ، وهو مذهب فقهائنا أجمع - إلى أن ذكر خبر الكاهلي وقال - : عمل
الأصحاب على مضمونه " وقال في الثاني : " يستحب أن يبدأ بغسل يديه قبل
رأسه ثم غسل رأسه يبدأ بشقة الأيمن ثم الأيسر ، ويغسل كل عضو منه ثلاث مرات ،
قاله علماؤنا " انتهى .
( و ) منهما يستفاد استحباب ما ذكره المصنف من أنه ( يغسل كل
عضو منه ثلاث مرات في كل غسلة ) مع ما في الذكرى من الاجماع أيضا على تثليث غسل
أعضائه كلها من اليدين والفرجين والرأس والجنبين ، ومرسل يونس ( 3 ) .
( و ) يستحب أيضا ( مسح بطنه ) برفق ( في الغسلتين الأوليين ) أي قبلهما
حذرا من خروج شئ بعد الغسل ، ولخبر الكاهلي وغيره كالاجماع في الغنية على استحباب
مسح بطنه في الغسلتين الأولتين ، ونحوه المصنف في المعتبر ، والظاهر دخوله تحت معقد
إجماع الخلاف أيضا ( إلا أن يكون الميت امرأة حاملا ) فلا يستحب بل يكره ، كما عن
الوسيلة والجامع والمنتهى النص عليه حذرا من الاجهاض ، ولخبر أم أنس بن مالك ( 4 )
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 2 - من أبواب غسل الميت - حديث 7 - 5
( 2 ) الوسائل - الباب - 2 - من أبواب غسل الميت - حديث 7 - 5
( 3 ) الوسائل - الباب - 2 - من أبواب غسل الميت - حديث 3
( 4 ) الوسائل - الباب - 6 - من أبواب غسل الميت - حديث 3