* ( لرواية أبي بصير ) * في الصحيح ( 1 ) المروي في الكتب الثلاثة
" في مسلم مات وله قرابة نصارى إن أسلم بعض قرابته فإن ميراثه له ،
فإن لم يسلم أحد من قرابته فإن ميراثه للإمام " .
وظاهر الصحيح الآخر ( 2 ) " في مسلم قتل ولا ولي له من المسلمين
على الإمام أن يعرض على قرابته من أهل بيته الاسلام ، فمن أسلم منهم
فهو وليه يدفع القاتل إليه ، فإن شاء قتل ، وإن شاء عفا ، وإن شاء أخذ
الدية ، فإن لم يسلم أحد كان الإمام ولي أمره ، فإن شاء قتل ، وإن
شاء أخذ الدية فجعلها في بيت مال المسلمين ، لأذن جناية المقتول كانت
على الإمام ، فكذلك تكون ديته لإمام المسلمين " .
لكن فيه دلالة على وجوب العرض على الوارث واستقرار إرث
الإمام بامتناعه عنه ، ولم أعرف أحدا اعتبر ذلك ، نعم عن المصنف
في النكت التنبيه عليه ، قيل : ويوافقه الاعتبار ، إذ لو لم يستقر به لزم
تعطيل المال حتى يسلم الوارث أو يموت ، إذ لا يستقر إرث الإمام
بالتصرف ولا بالتلف ، لاطلاق النص والفتوى ، فلو أسلم الكافر بعد
تلف العين انكشف استحقاقه لها ، فيرث النماء .
بل قد يتجه ضمانها على متلفها وإن كان له ذلك ، لصدق " من
أتلف " أو " على اليد " ( 3 ) وغيرهما مما يقتضي الضمان ، والإذن شرعا
في الاتلاف لا ينافيه ، مع احتمال عدم الضمان ، لتنزيله في تلك الحال
منزلة الملك ، فتأمل .
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 3 - من أبواب موانع الإرث - الحديث 1 مع اختلاف في اللفظ .
( 2 ) الوسائل - الباب - 60 - من أبواب القصاص في النفس - الحديث 1 من كتاب
القصاص .
( 3 ) المستدرك - الباب - 1 - من كتاب الغصب - الحديث 4 وسنن البيهقي - ج 6 ص 95 .