يتقرب به ، ولا ريب في تقرب أربعة الأب به والأم بها إن كان بعضهم
أعماما وأخوالا ، فلا محيص عن شركة الخال والخالة للأب العم والعمة
له ، كما لا محيص عن شركة عم الأم وعمتها لخالها وخالتها .
ومن هنا أفتى المشهور بما عرفت ، إلا أنهم لاحظوا التساوي في قرابة
الأم لأصالته ، خصوصا فيهم بخلاف قرابة الأب ، فعاملوها معاملة الوارث
لنصيب الأب ، فتأمل جيدا .
هذا والظاهر تقييد عبارة المصنف بما إذا اجتمع هؤلاء وكان جهة
قرابتهم متحدة ، وإلا فلا ريب في اختلاف القسمة مع فرض اختلاف
جهة العم والعمة وجهة الخال والخالة من الأب ، بل والأم أيضا في
قول ، فيكون للعمة أو العم من قبل الأم السدس من ثلثي الثلثين والباقي
للآخر ، وللخال أو الخالة من الأم ذلك أيضا من ثلث الثلثين والباقي
للآخر ، وكذا في الأم .
ومنه يعلم الحال في حكم الستة عشر ، وهو ما لو اجتمع عم الأب
وعمته من الأبوين ومثلهما من الأم ، وخاله وخالته من الأبوين ومثلهما
من الأم ، وعم الأم وعمتها من الأبوين ومثلهما من الأم ، وخالها وخالتها
من الأبوين ومثلهما من الأم ، فإنه يكون للثمانية من قبل الأم الثلث ثلثاه
لأعمامها الأربعة ، ثلثهما لمن تقرب منهما بالأم بالسوية على المشهور ،
وثلثاهما لمن تقرب بالأبوين بالتفاوت أو بالسوية ، وثلث الثلث للأخوال
الأربعة ، ثلثه لمن تقرب منهما بالأم بالسوية ، والثلثان لمن تقرب بالأبوين
بالتفاوت أو بالسوية ، ولعل هذا هو الأظهر .
ويحتمل قسمة الثلث أثمانا ، والذكر والأنثى سواء ، لتقرب الجميع
بالأم ، ويحتمل أن يكون ثلث الثلث للأخوال بالسوية ، وثلثاه لأعمامها
كذلك ، للتقرب بالأم . ويحتمل قسمة الثلث نصفين اعتبارا بالسبب دون
جواهر الكلام — صفحة 186
مساهمون: الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر)
ص١٨٦