تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 182

مساهمون:

ص١٨٢
فلا إشكال حينئذ من هذه الجهة ، كما أنهما رجحا معا في الأعمام للأم في صورة الاجتماع على الأصح والافتراق بلا خلاف ، كما عرفت .
فاشكال بعض متأخري المتأخرين في ذلك - حتى قال : إن الأولى الصلح بل قال : إنه يشكل ما ذكره المصنف * ( و ) * غيره من أنه * ( يسقط الخؤولة من الأب إلا مع عدم الخؤولة من الأب والأم ) * فإنهم حينئذ يقومون مقامهم ، لتقرب الجميع بالأم وعدم مدخلية الأب ، ولذا اقتسموا بالسوية - في غير محله خصوصا في الأخير ، لعموم قوله ( عليه السلام ) ( 1 ) : " أعيان بني الأم أقرب من بني العلات " . بل لا ينكر استفادة ذلك على جهة القاعدة في جميع الأرحام من النص والفتوى ، مضافا إلى قاعدة الأقرب وإلى أنه من لوازم معاملتهم معاملة الورثة لنصيب من يتقربون به ، لأنه هو معنى قوله ( عليه السلام ) ( 2 ) : " يرثون نصيب من يتقربون به " كما أوضحناه سابقا .
* ( و ) * كيف كان ف‍ * ( لو اجتمع الأخوال والأعمام كان للأخوال الثلث وكذا لو كان واحدا ذكرا كان أو أنثى ) * لأب وأم أو لأم * ( وللأعمام الثلثان ، وكذا لو كان واحدا ذكرا أو أنثى ) * على المشهور بين الأصحاب شهرة عظيمة ، لاستفاضة النصوص أو تواترها في ذلك . وقال الصادق ( عليه السلام ) في خبر أبي أيوب ( 3 ) : " إن في كتاب علي ( عليه السلام ) أن العمة بمنزلة الأب والخالة بمنزلة الأم ، وبنت الأخ بمنزلة الأخ ، وكل ذي رحم فهو بمنزلة الرحم الذي يجر به إلا أن يكون هناك وارث أقرب إلى الميت منه فيحجبه " .
هامش
( 1 ) الوسائل في الباب - 13 - من أبواب ميراث الإخوة والأجداد - الحديث 3 . ( 2 ) لم يرد بهذا اللفظ خير ، وإنما يستفاد ذلك مما في خبر أبي أيوب الآتي . ( 3 ) الوسائل - الباب - 5 - من أبواب ميراث الإخوة والأجداد - الحديث 9 .
جواهر الكلام — صفحة 182 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / محمود القوچاني