فلا إشكال حينئذ من هذه الجهة ، كما أنهما رجحا معا في الأعمام للأم
في صورة الاجتماع على الأصح والافتراق بلا خلاف ، كما عرفت .
فاشكال بعض متأخري المتأخرين في ذلك - حتى قال : إن الأولى
الصلح بل قال : إنه يشكل ما ذكره المصنف * ( و ) * غيره من أنه * ( يسقط
الخؤولة من الأب إلا مع عدم الخؤولة من الأب والأم ) * فإنهم حينئذ
يقومون مقامهم ، لتقرب الجميع بالأم وعدم مدخلية الأب ، ولذا اقتسموا
بالسوية - في غير محله خصوصا في الأخير ، لعموم قوله ( عليه السلام ) ( 1 ) :
" أعيان بني الأم أقرب من بني العلات " .
بل لا ينكر استفادة ذلك على جهة القاعدة في جميع الأرحام من
النص والفتوى ، مضافا إلى قاعدة الأقرب وإلى أنه من لوازم معاملتهم
معاملة الورثة لنصيب من يتقربون به ، لأنه هو معنى قوله ( عليه السلام ) ( 2 ) :
" يرثون نصيب من يتقربون به " كما أوضحناه سابقا .
* ( و ) * كيف كان ف * ( لو اجتمع الأخوال والأعمام كان للأخوال الثلث
وكذا لو كان واحدا ذكرا كان أو أنثى ) * لأب وأم أو لأم * ( وللأعمام
الثلثان ، وكذا لو كان واحدا ذكرا أو أنثى ) * على المشهور بين الأصحاب
شهرة عظيمة ، لاستفاضة النصوص أو تواترها في ذلك .
وقال الصادق ( عليه السلام ) في خبر أبي أيوب ( 3 ) : " إن في
كتاب علي ( عليه السلام ) أن العمة بمنزلة الأب والخالة بمنزلة الأم ،
وبنت الأخ بمنزلة الأخ ، وكل ذي رحم فهو بمنزلة الرحم الذي يجر به
إلا أن يكون هناك وارث أقرب إلى الميت منه فيحجبه " .
هامش
( 1 ) الوسائل في الباب - 13 - من أبواب ميراث الإخوة والأجداد - الحديث 3 .
( 2 ) لم يرد بهذا اللفظ خير ، وإنما يستفاد ذلك مما في خبر أبي أيوب الآتي .
( 3 ) الوسائل - الباب - 5 - من أبواب ميراث الإخوة والأجداد - الحديث 9 .