المزبورة كي يجري على التعميم المذكور حتى في حجب بنت العمة ولو
نازلا للعم .
وأما إذا انضم الخال مثلا فالمحكي عن القمي وابن إدريس وأكثر
المحققين سقوط ابن العم ، ومشاركة الخال والعم لتغير الصورة ، ولأن
الخال يحجب ابن العم ، لكونه أقرب ، ولقول الصادق ( عليه السلام )
في خبر سلمة بن محرر ( 1 ) " في ابن عم وخالة : المال للخالة ، وفي ابن
عم وخال : المال للخال " والعم إنما يحجب بأن العم إذا ورث ، ويؤيده
إطلاق ما دل من النصوص ( 2 ) على شركة العم والخال .
فما عن الحمصي - من اختصاص الخال بالمال باعتبار حجب العم
بابن العم وحجب ابن العم بالخال ولاطلاق خبر سلمة - واضح الضعف
ضرورة استلزام حجب ابن العم بالخال عدم حجبه للعم ، لما عرفت من
أنه يحجب إذا كان وارثا ، وإلا فهو كالقاتل لا يحجب العم .
وأضعف منه احتمال اختصاص ابن العم بالمال ، لأذن العم محجوب
بابن العم فكذا الخال للتساوي في الدرجة ، إذ هو كما ترى يمكن دعوى
منافاته الاجماع فضلا عن النص ( 3 ) فيما لو انفرد ابن العم مع الخال .
نعم ما عن المصري والرواندي من شركة ابن العم للخال لا يخلو
من قوة ، لوجود المقتضي لحرمان العم وهو ابن العم ، وانتفاء المانع
عنه ، وانتفاء المقتضي لحرمان الخال أو ابن العم ، فإن العم لا يحجب
الخال ، فابن العم أولى وإن كان هو هنا أولى من العم ، والخال إنما
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 5 - من أبواب ميراث الأعمام والأخوال - الحديث 4 عن
سلمة بن محرز .
( 2 ) الوسائل - الباب - 2 - من أبواب ميراث الأعمام والأخوال .
( 3 ) الوسائل - الباب - 5 - من أبواب ميراث الأعمام والأخوال - الحديث 4 .