غرضه من ذلك ، ويقوى الاحتمال إذا ترك التشاغل بالعلم والقرآن وإن
لم يشترطهما الواقف ، لأن موضوع المدرسة ذلك ، أما الربط فلا غرض
فيه ، فيجوز الدوام فيه " .
وفيه أنه إن خرج عن الموضوع بتمام الغرض أزعج قطعا ، وإلا
فلا وجه للاحتمال ، بل ولا لما قواه فيه ، ضرورة أنه إن لم يشترطها ولكن كانت
هي المنفعة المقصودة فالمتجه حينئذ عدم معارضة لأهلها ، كما سمعته في
الطريق والمسجد ، وإلا كان الناس فيها شرعا سواء .
نعم احتمل في التحرير جواز الازعاج مع طول المكث على وجه
يكون كالملك ، قال : " ولو طال الاستيطان على هذه الانتفاعات المشتركة
وصار كالملك الذي يبطل به أثر الاشتراك ففي الازعاج إشكال " .
وفيه أنه لا إشكال مع فرض منافاة مصلحة الوقف ، أما مع عدمها
لوجود ما يحترز به عن ذلك فالمتجه عدم جواز الازعاج .
ومنه يعلم ما في جامع المقاصد قال : " ولو أدى طول المدة إلى
التباس الحال بحيث يمكن لو ادعى الملك أن يلتبس على الناس عدم صحة
دعواه احتمل جواز الازعاج أيضا لأنه مضر بالوقف " . * ( و ) * على
كل حال فهو أمر آخر .
نعم * ( لو اشترط مع السكنى التشاغل بالعلم ) * مثلا * ( فأهمل
ألزم الخروج ) * إن لم يخرج بنفسه بلا خلاف ولا إشكال ، إذ الوقوف
على حسب ما يقفها أهلها المقتضي لعدم جواز سكنى المفروض * ( وإن
استمر على الشرط لم يجز إزعاجه ) * لكونه حينئذ من المستحق .
وكيف كان ففي التذكرة " ولا يبطل حقه بالخروج لحاجة كشراء
مأكول أو مشروب أو ثوب أو قضاء حاجة وما أشبه ذلك ، ولا يلزمه
تخليف أحد في الموضع ، ولا أن يترك متاعه فيه . لأنه قد لا يجد غيره