تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 95

مساهمون:

ص٩٥
غرضه من ذلك ، ويقوى الاحتمال إذا ترك التشاغل بالعلم والقرآن وإن لم يشترطهما الواقف ، لأن موضوع المدرسة ذلك ، أما الربط فلا غرض فيه ، فيجوز الدوام فيه " . وفيه أنه إن خرج عن الموضوع بتمام الغرض أزعج قطعا ، وإلا فلا وجه للاحتمال ، بل ولا لما قواه فيه ، ضرورة أنه إن لم يشترطها ولكن كانت هي المنفعة المقصودة فالمتجه حينئذ عدم معارضة لأهلها ، كما سمعته في الطريق والمسجد ، وإلا كان الناس فيها شرعا سواء . نعم احتمل في التحرير جواز الازعاج مع طول المكث على وجه يكون كالملك ، قال : " ولو طال الاستيطان على هذه الانتفاعات المشتركة وصار كالملك الذي يبطل به أثر الاشتراك ففي الازعاج إشكال " . وفيه أنه لا إشكال مع فرض منافاة مصلحة الوقف ، أما مع عدمها لوجود ما يحترز به عن ذلك فالمتجه عدم جواز الازعاج . ومنه يعلم ما في جامع المقاصد قال : " ولو أدى طول المدة إلى التباس الحال بحيث يمكن لو ادعى الملك أن يلتبس على الناس عدم صحة دعواه احتمل جواز الازعاج أيضا لأنه مضر بالوقف " . * ( و ) * على كل حال فهو أمر آخر .
نعم * ( لو اشترط مع السكنى التشاغل بالعلم ) * مثلا * ( فأهمل ألزم الخروج ) * إن لم يخرج بنفسه بلا خلاف ولا إشكال ، إذ الوقوف على حسب ما يقفها أهلها المقتضي لعدم جواز سكنى المفروض * ( وإن استمر على الشرط لم يجز إزعاجه ) * لكونه حينئذ من المستحق . وكيف كان ففي التذكرة " ولا يبطل حقه بالخروج لحاجة كشراء مأكول أو مشروب أو ثوب أو قضاء حاجة وما أشبه ذلك ، ولا يلزمه تخليف أحد في الموضع ، ولا أن يترك متاعه فيه . لأنه قد لا يجد غيره