النهر في ملك الغير بلا يد لذي النهر على حافتيه ولا تصرف ، وإلا فلو
فرض كونه كذلك خرج عن موضوع المسألة ، وكذا لو فرض كون
النهر مملوكا لشخص وما جاوره من الأرض ملكا لآخر ، إنما الكلام فيما
لو علم كون النهر في ملك الغير خاصة ، فتأمل جيدا ، فإنه دقيق جدا ،
والله العالم .
* ( وحريم بئر المعطن ) * بكسر الطاء التي يستقى منها لشرب الإبل
* ( أربعون ذراعا ) * من كل جانب . * ( وبئر الناضح ) * وهو البئر
الذي يستقى عليه للزرع وغيره * ( ستون ) * ذراعا ، فلا يجوز لأحد
إحياء المقدار المزبور بحفر بئر أخرى أو غيره كزرع أو شجر أو نحوهما
وإن ظهر من بعض النصوص ( 1 ) والفتاوى خصوص حفر بئر أخرى
إلا أن المتجه الأعم ، ضرورة اشتراك الجميع في الضرر على ذي البئر
المزبورة ، بلا خلاف معتد به أجده عندنا في التقدير المزبور وإن استفاض
حكاية الشهرة عليه على وجه يظهر منه الاعتداد بالمخالف .
بل في التذكرة نسبة ذلك إلى علمائنا ، مشعرا بالاجماع عليه كقوله
في التنقيح : " عليه عمل الأصحاب " بل عن الخلاف الاجماع على أن
حريم البئر أربعون ذراعا .
وفي الغنية " روى أصحابنا أن حد ما بين بئر المعطن إلى بئر المعطن
أربعون ذراعا ، وما بين بئر الناضح ستون ذراعا ، وما
بين بئر العين إلى بئر العين في الأرض الصلبة خمسمأة ذراع ، وفي الرخوة
ألف ذراع . وعلى هذا لو أراد غيره حفر بئر إلى جانب بئره ليسرق
منها الماء لم يكن له ذلك بلا خلاف ، ولا يجوز له الحفر إلا أن يكون
بينهما الحد الذي ذكرنا " .
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 11 - من كتاب إحياء الموات - الحديث 5 .