استمرار الأول على الهجران وإن كان فيه أنه لا حاجة إلى شهادة القرائن ،
والله العالم .
* ( وحريم الشرب ) * بكسر أوله الذي هو هنا النهر والقناة
ونحوهما * ( بمقدار مطرح ترابه والمجاز على حافتيه ) * للانتفاع به
ولاصلاحه على قدر ما يحتاج إليه عادة بلا خلاف أجده فيه ، ويومئ
إليه - مضافا إلى أنه المحتاج إليه في تنقيته لاجراء مائه - مرفوع إبراهيم بن
هاشم ( 1 ) " حريم النهر حافتاه وما يليهما " .
* ( ولو كان النهر في ملك الغير فادعى الحريم قضي له به مع
يمينه ) * ) في وجه * ( لأنه يدعي ما يشهد به الظاهر ) * من الحريم الذي
لا ينفك عن النهر غالبا .
* ( و ) * لكن * ( فيه تردد ) * لأن يد مالك الأرض على ملكه
الذي من جملته موضع التحريم ، وهو مانع من إثباته ، ومن ثم لم يثبت
الحريم للأملاك المتجاورة ، ولأن ثبوت الحريم موقوف على التقدم في
الاحياء أو المقارنة ، وكلاهما غير معلوم ، فسبب استحقاق الحريم حينئذ
غير متحقق ، ولا يد لصاحب النهر إلا على النهر ، وإنما اليد لصاحب
الأرض ، وهي أقوى من اقتضاء النهر الحريم على بعض الأحوال ،
فلا يترك المعلوم بالمحتمل ، ولعله الأقوى .
ولا ينافي ذلك تبعية الحقوق لاطلاق البيع مثلا ، فإن ذلك لا يقضي
بتبعيتها لمطلق الملك الذي يمكن حصوله مجردا عن جميعها .
فمع فرض العلم بكون النهر في ملك الغير ويمكن كونه مملوكا
بلا حريم كما لو باعه إياه كذلك يكون حينئذ وهو المدعي ، وصاحب الملك
هو المنكر ، لأنه الذي يدعي عليه استحقاق الزائد ، وهو معنى فرض
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 11 - من كتاب إحياء الموات - الحديث 4 .