تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 345

مساهمون:

ص٣٤٥
خلو النصوص عن ذكر أمر معتبر في التملك بعد تأديته بما يقتضي القهرية لولا معارضة ما عرفت مما يقتضي عدمه ، فينقطع حينئذ بذلك الأصل . ودعوى أن الملك حصل بالعوض - وهو المثل أو القيمة ، فافتقر إلى اختياره واللفظ الدال عليه كالبيع وأخذ الشفيع لا محصل لها بعد ما عرفت من ظهور النصوص في غير المقام من حصول الملك للولي بالتقويم ، بل قد يدعى أنه قسم مستقل ثابت بالنصوص لا يدخل في البيع ولا في غيره ، بل هو أشبه شئ بالقرض . ومن ذلك يظهر لك النظر فيما في المسالك ، فإنه بعد أن حكى القولين المزبورين وحكى الثالث - وهو التوقف على التصرف ، بمعنى كونه تمام السبب المركب من التعريف ونية التملك أو لفظه الدال عليه لأن مالكه لو ظهر والعين باقية كان أحق بها ، ولو ملك الملتقط قبله لكان يرجع إلى المثل أو القيمة لا إلى العين ، وهذا كالقرض عند الشيخ - قال : " والأصل في الخلاف أن تملكها هل هو على سبيل المعاوضة أم لا ؟ وعلى الأول هل هو على سبيل الاقتراض أم لا ؟ وعلى الأول هل يتوقف تملك المقترض على التصرف أم لا ؟ والحق أن المعلوم شرعا ملك الملتقط لهما مع قصده بعوض يثبت في ذمته ، إما مطلقا أو مع ظهور المالك ، أما كونه على وجه المعاوضة وكونها على جهة القرض فلا دليل عليه ، إلى آخره .
إذ فيه - بعد الاغضاء عما في كلامه مما يشبه التناقض أنه لا يبتني الخلاف على ذلك ، ضرورة عدم لزوم القول بالتملك على سبيل المعاوضة لشئ من ذلك ، بل وعلى القول بأنها كالقرض ، خصوصا بعد ما تقدم في محله من عدم توقف الملك به على التصرف . ثم قال : " وأما ما ألزموه للقائل بتوقف الملك على التصرف بلزوم