تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 343

مساهمون:

ص٣٤٣
وبذلك كله ظهر لك ما في دعوى ظهور " كسبيل مالك " ( 1 ) في التملك القهري مؤيدا بما في بعضها ( 2 ) مع ذلك " يجري عليها ما يجري على مالك " الظاهر في جريان جميع أحكام ماله عليه ، ومن جملتها وجوب الزكاة بعد حؤل الحول إذا كانت نقدا ، وهذه إحدى ثمرات النزاع التي تترتب عليه . وبأن مقتضى التشبيه الاتفاق في جميع الأحكام إلا أن يكون منها فرد متبادر ينصرف إليه وليس ، ويكفي في التغاير المصحح للتشبيه غير الأحكام من نحو تغاير الماهية أو غيرها . إذ لا يخفى عليك - بعد الإحاطة بما ذكرناه في مسألة التخيير وفي المقام - ما في ذلك كله ، بل لو سلم ظهورها في ذلك لأمكن أن يقال بوجوب تنزيلها على إرادة الاختيار ، جمعا بينها وبين غير مما دل على ذلك . وأغرب شئ دعوى صحة إجماع ابن إدريس وصحة النسبة إلى الأشهر في الدروس بعد ما عرفت ، ولعله لذا قال المصنف : * ( وهو بعيد ) * . مضافا إلى الأصل وظهور التخيير للمالك في الصدقة ، إذ احتمال كونها بمال الملتقط خلاف الظاهر ، كظهور قوله ( عليه السلام ) في النبوي ( 3 ) : " فشأنك فيها " في ذلك أيضا ، وإلى غير ذلك . ودعواه الاجماع وتواتر الأخبار لم نتحققها ، بل في المختلف الجزم بخطائها ، قال " فإن أكثر الأصحاب قالوا : إنه لا يملك إلا بالنية ، بل أبو الصلاح جعل الاحتفاظ وعدم التملك أولى ، والأخبار إنما تنطق بما قلناه " .
بقي الكلام فيما عن الخلاف من أنها لا تدخل في الملك إلا باختياره
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 2 - من كتاب اللقطة - الحديث 5 - 10 . ( 2 ) الوسائل - الباب - 2 - من كتاب اللقطة - الحديث 5 - 10 . ( 3 ) سنن البيهقي ج 6 ص 185 وفيه " فشأنك بها " .