تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 315

مساهمون:

ص٣١٥
مع وجود الأثر يثبت يد مسلم ، فلا يحل إلا عن طيب نفسه أما مع عدمه فالأصل الإباحة ، وعليه تحمل الرواية " . وقال أيضا : " في ما يوجد مدفونا في الأرض المملوكة بشراء مثلا أنه يعرف المالك الأول ، فإن عرفه فهو له من غير بنية ولا وصف ، وإلا فإما أن يكون عليه أثر الاسلام أو لا ، والأول لقطة إجماعا ، ويجب تعريفه ، ولا يحل تملكه إلا بعد التعريف ، والثاني للشيخ فيه قولان : أحدهما أنه لقطة ، لانطباق تعريفها عليه ، فيراعى فيه أحكامها من غير اعتبار الدرهم والتعريف فيه ، وثانيهما أنه لواجده ، وعليه الخمس ، والفتوى على ذلك ، لصدق الكنز عليه ، وقد تقدم أن الكنز فيه الخمس ، وهذا تحقيق هذه المسألة " . وقال في اللمعة : " والموجود في المفازة والخربة ومدفونا في أرض لا مالك لها ظاهرا يملك من غير تعريف إذا لم يكن عليه أثر الاسلام ، وإلا وجب التعريف " ونسبه في الروضة إلى الأشهر . وفي الدروس " وكذا - أي دون الدرهم - ما يوجد في أرض لا مالك لها أو خربة باد أهلها وإن تجاوز الدرهم ، وقيده في المبسوط ببقاء أثر الاسلام وإلا وجب تعريفه ، وصحيحة محمد بن مسلم ( 1 ) مطلقة ، حيث قال : " وإن كانت خربة فأنت أحق بما وجدت " ويمكن حملها على الاستحقاق بعد التعريف فيما عليه أثر الاسلام " . وفي جامع المقاصد في شرح ما سمعته من عبارة القواعد " أي وإن كان عليه أثر الاسلام فاشكال ينشأ من عموم صحيح محمد بن مسلم ( 2 ) ومن أن أثر الاسلام يقتضي سبق يد للمسلمين ، فيكون لقطة يجب تعريفه ، ويشكل بأن أثر الاسلام قد يصدر من غير المسلمين ، إلا أن يقال : إن
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 5 - من كتاب اللقطة - الحديث 2 . ( 2 ) الوسائل - الباب - 5 - من كتاب اللقطة - الحديث 2 .