مع وجود الأثر يثبت يد مسلم ، فلا يحل إلا عن طيب نفسه أما مع عدمه
فالأصل الإباحة ، وعليه تحمل الرواية " .
وقال أيضا : " في ما يوجد مدفونا في الأرض المملوكة بشراء مثلا
أنه يعرف المالك الأول ، فإن عرفه فهو له من غير بنية ولا وصف ،
وإلا فإما أن يكون عليه أثر الاسلام أو لا ، والأول لقطة إجماعا ، ويجب
تعريفه ، ولا يحل تملكه إلا بعد التعريف ، والثاني للشيخ فيه قولان :
أحدهما أنه لقطة ، لانطباق تعريفها عليه ، فيراعى فيه أحكامها من غير
اعتبار الدرهم والتعريف فيه ، وثانيهما أنه لواجده ، وعليه الخمس ،
والفتوى على ذلك ، لصدق الكنز عليه ، وقد تقدم أن الكنز فيه الخمس ،
وهذا تحقيق هذه المسألة " .
وقال في اللمعة : " والموجود في المفازة والخربة ومدفونا في أرض
لا مالك لها ظاهرا يملك من غير تعريف إذا لم يكن عليه أثر الاسلام ،
وإلا وجب التعريف " ونسبه في الروضة إلى الأشهر .
وفي الدروس " وكذا - أي دون الدرهم - ما يوجد في أرض لا
مالك لها أو خربة باد أهلها وإن تجاوز الدرهم ، وقيده في المبسوط ببقاء
أثر الاسلام وإلا وجب تعريفه ، وصحيحة محمد بن مسلم ( 1 ) مطلقة ،
حيث قال : " وإن كانت خربة فأنت أحق بما وجدت " ويمكن حملها
على الاستحقاق بعد التعريف فيما عليه أثر الاسلام " .
وفي جامع المقاصد في شرح ما سمعته من عبارة القواعد " أي وإن
كان عليه أثر الاسلام فاشكال ينشأ من عموم صحيح محمد بن مسلم ( 2 )
ومن أن أثر الاسلام يقتضي سبق يد للمسلمين ، فيكون لقطة يجب تعريفه ،
ويشكل بأن أثر الاسلام قد يصدر من غير المسلمين ، إلا أن يقال : إن
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 5 - من كتاب اللقطة - الحديث 2 .
( 2 ) الوسائل - الباب - 5 - من كتاب اللقطة - الحديث 2 .