من المدفون التفصيل بأثر الاسلام وعدمه ، فالأول لا يملكه واجده ،
والثاني لواجده ، وعليه الخمس ، إن ثبت الاجماع الذي سمعته من التنقيح
الذي يشهد له كلامهم في كتاب الخمس حتى ممن أطلق هنا ، كالمصنف
وغيره ، فيكون المراد هنا حينئذ ما لا يدخل تحت اسم الكنز ، وإن كان
دون ذلك خرط القتاد ، بل لعل الظاهر خلافه كما هو المستفاد من الروضة
والمسالك .
بل تقدم لنا في كتاب الخمس ( 1 ) تحقيق الحال في ذلك ، وأن
القاعدة المزبورة لا تعارض إطلاق الدليل ، نحو الموجود في جوف الدابة
والسمكة الذي مقتضى إطلاق ما دل عليهما كونه للواجد ، وأنه من رزق الله
تعالى بعد إنكار البائع كونه له في الأول ( 2 ) ومطلقا في الثاني ( 3 ) كما
ستعرف .
بل مقتضاه أنه كذلك حتى لو علم كون ما فيها من أموال أهل
زمن الواجد إلا أنه غير معين ، بل هو من موضوع اللقطة فضلا عن
موضوع المسألة الذي هو معلوم أنه من مال أهل الأعصار السابقة الذي
لا يعقل لزوم التعريف فيه بعد القطع بعدم مالك له يعرفه .
وعلى كل حال فما أدري أن المعاصر المزبور من أين أخذ الحكم
المذكور مدعيا عليه الاجماع ، حتى اشتهر في البلدان واستباحوا به كثيرا
من الأموال التي يجدونها في الفلاة ولو طريق وغيره ، مع أنك قد عرفت
الاقتصار على الموضع الخرب في كلام القدماء ، بل وصفهم بكونه قد
هامش
( 1 ) راجع ج 16 ص 29 - 32 .
( 2 ) الوسائل - الباب - 9 - من كتاب اللقطة .
( 3 ) الوسائل - الباب - 10 - من كتاب اللقطة .