تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 318

مساهمون:

ص٣١٨
من المدفون التفصيل بأثر الاسلام وعدمه ، فالأول لا يملكه واجده ، والثاني لواجده ، وعليه الخمس ، إن ثبت الاجماع الذي سمعته من التنقيح الذي يشهد له كلامهم في كتاب الخمس حتى ممن أطلق هنا ، كالمصنف وغيره ، فيكون المراد هنا حينئذ ما لا يدخل تحت اسم الكنز ، وإن كان دون ذلك خرط القتاد ، بل لعل الظاهر خلافه كما هو المستفاد من الروضة والمسالك . بل تقدم لنا في كتاب الخمس ( 1 ) تحقيق الحال في ذلك ، وأن القاعدة المزبورة لا تعارض إطلاق الدليل ، نحو الموجود في جوف الدابة والسمكة الذي مقتضى إطلاق ما دل عليهما كونه للواجد ، وأنه من رزق الله تعالى بعد إنكار البائع كونه له في الأول ( 2 ) ومطلقا في الثاني ( 3 ) كما ستعرف . بل مقتضاه أنه كذلك حتى لو علم كون ما فيها من أموال أهل زمن الواجد إلا أنه غير معين ، بل هو من موضوع اللقطة فضلا عن موضوع المسألة الذي هو معلوم أنه من مال أهل الأعصار السابقة الذي لا يعقل لزوم التعريف فيه بعد القطع بعدم مالك له يعرفه . وعلى كل حال فما أدري أن المعاصر المزبور من أين أخذ الحكم المذكور مدعيا عليه الاجماع ، حتى اشتهر في البلدان واستباحوا به كثيرا من الأموال التي يجدونها في الفلاة ولو طريق وغيره ، مع أنك قد عرفت الاقتصار على الموضع الخرب في كلام القدماء ، بل وصفهم بكونه قد
هامش
( 1 ) راجع ج 16 ص 29 - 32 . ( 2 ) الوسائل - الباب - 9 - من كتاب اللقطة . ( 3 ) الوسائل - الباب - 10 - من كتاب اللقطة .
جواهر الكلام — صفحة 318 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / محمود القوچاني