يجدها في الطريق الظاهر في طريق الصحارى كما سمعته من عبارة المقنعة .
وقال الفاضل في القواعد : " ولو التقط في الصحراء عرف في
أي بلد شاء " ونحوه في التحرير ومحكي المبسوط .
وفي جامع المقاصد تعليله بعدم أولوية بلد على آخر " ولا يجب أن
يغير قصده ويعدل إلى أقرب البلاد إلى ذلك الموضع أو يرجع إلى مكانه
الذي أنشأ السفر منه ، نعم إن اجتازت قافلة عرفها فيهم ، صرح بذلك
كله المصنف في التذكرة ، وقال بعض الشافعية : يعرفها في أقرب
البلدان " .
وقال في التذكرة : " ولو التقط في الصحراء فإن اجتازت به
قافلة تبعهم وعرفها فيهم ، وإلا فلا فائدة في التعريف في المواضع
الخالية ، ولكن يعرف عند الوصول إليها ، ولا يلزمه أن يغير قصده
ويعدل إلى أقرب البلاد إلى ذلك الموضع أو يرجع إلى مكانه الذي أنشأ
السفر منه ، وقال بعض الشافعية : يعرفها في أقرب البلدان إليه ،
نعم لو التقطها في منزل قوم رجع إليه وعرفها ، فإن عرفوها فهي
لهم ، وإلا فلا ، لما روى إسحاق بن عمار ( 1 ) أنه سأل الكاظم ( عليه
السلام ) عن رجل نزل بعض بيوت مكة " إلى آخره .
وفي الدروس " فإن التقط في برية عرف من يجده فيها ، وأتم
إذا حضر في بلده " إلى غير ذلك من كلماتهم التي ظاهرها المفروغية من
ذلك لاطلاق أدلة اللقطة .
واحتمال كون المراد من الصحراء غير المفاوز والأماكن الخربة كما
ترى ، فإنه وإن قيل : إن المفازة الأرض المهلكة ، وأنها سميت بذلك
تفؤلا بالنجاة ، بل قيل : إن الفلاة كذلك . لكن قد عرفت تعليق حكم
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 5 - من كتاب اللقطة - الحديث 3 .