تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 316

مساهمون:

ص٣١٦
ضميمة الدار إليه يؤيد كونه للمسلمين ، ولأنه أشهر وأقرب إلى يقين البراءة ، وعليه تنزل رواية محمد بن قيس ( 1 ) عن الباقر ( عليه السلام ) وهو الأقرب ، ويتحقق أثر الاسلام بإحدى الشهادتين إذا كانت مكتوبة عليه ، وكذا اسم سلطان من سلاطين الاسلام نحو ذلك ، وهذا إذا كان في بلاد الاسلام ، كما سبق في الخمس " .
إلى غير ذلك من عباراتهم التي هي على اختلافها أجنبية عما سمعته من أجلاء بعض أهل العصر ، خصوصا ما اشتمل منها على التفصيل بأثر الاسلام الذي منه يعلم عدم تملك اللقطة التي تكون من أموال أهل هذا الزمن في المفازة والخربة ، ضرورة أولويتها مما عليه أثر الاسلام القديم . بل ظاهرهم إقعاد قاعدة وهي احترام مال المسلم ، وأنه لا يكون كالمباح نحو مال غيره ، لعموم ما دل ( 2 ) على احترام ماله إلا ما كان بعنوان الالتقاط المعروف . ولذا اعتبروا في الذي يكون لواجده أن لا يكون عليه أثر الاسلام ، ليستدل به على عدم الاحترام وإن كان في أرض الاسلام ، بخلاف ما كان عليه أثره ، أو فاقد الأمرين ولكن كان في أرضهم الملحق ما فيها أيضا بهم ، فإنه يبقى على الاحترام الذي يناسبه التعريف اللقطي أو غيره مما يخرج به عن كونه مباحا لمن وجده ، نحو الموجود في دار أهل الحرب الذي صرح غير واحد بأنه لواجده وإن كان فيه أثر الاسلام تغليبا للأرض على الأثر وإن كان قد يشكل الفرق بينهما بالنسبة إلى ذلك .
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 5 - من كتاب اللقطة - الحديث 5 . ( 2 ) الوسائل - الباب - 152 - من أبواب أحكام العشرة - الحديث 9 من كتاب الحج والباب - 3 - من أبواب القصاص في النفس - الحديث 3 والمستدرك - الباب - 1 منه - الحديث 17 من كتاب الحدود .