ضميمة الدار إليه يؤيد كونه للمسلمين ، ولأنه أشهر وأقرب إلى يقين
البراءة ، وعليه تنزل رواية محمد بن قيس ( 1 ) عن الباقر ( عليه السلام )
وهو الأقرب ، ويتحقق أثر الاسلام بإحدى الشهادتين إذا كانت مكتوبة
عليه ، وكذا اسم سلطان من سلاطين الاسلام نحو ذلك ، وهذا إذا كان
في بلاد الاسلام ، كما سبق في الخمس " .
إلى غير ذلك من عباراتهم التي هي على اختلافها أجنبية عما سمعته
من أجلاء بعض أهل العصر ، خصوصا ما اشتمل منها على التفصيل بأثر
الاسلام الذي منه يعلم عدم تملك اللقطة التي تكون من أموال أهل هذا
الزمن في المفازة والخربة ، ضرورة أولويتها مما عليه أثر الاسلام القديم .
بل ظاهرهم إقعاد قاعدة وهي احترام مال المسلم ، وأنه لا يكون
كالمباح نحو مال غيره ، لعموم ما دل ( 2 ) على احترام ماله إلا ما كان
بعنوان الالتقاط المعروف .
ولذا اعتبروا في الذي يكون لواجده أن لا يكون عليه أثر الاسلام ،
ليستدل به على عدم الاحترام وإن كان في أرض الاسلام ، بخلاف ما
كان عليه أثره ، أو فاقد الأمرين ولكن كان في أرضهم الملحق ما فيها
أيضا بهم ، فإنه يبقى على الاحترام الذي يناسبه التعريف اللقطي أو غيره
مما يخرج به عن كونه مباحا لمن وجده ، نحو الموجود في دار أهل الحرب
الذي صرح غير واحد بأنه لواجده وإن كان فيه أثر الاسلام تغليبا
للأرض على الأثر وإن كان قد يشكل الفرق بينهما بالنسبة إلى ذلك .
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 5 - من كتاب اللقطة - الحديث 5 .
( 2 ) الوسائل - الباب - 152 - من أبواب أحكام العشرة - الحديث 9 من كتاب
الحج والباب - 3 - من أبواب القصاص في النفس - الحديث 3 والمستدرك - الباب - 1
منه - الحديث 17 من كتاب الحدود .