تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 134

مساهمون:

ص١٣٤
على قوة الوادي وضعفه ، وأولى منه تنزيله على إرادة العظمين الناتيين المتصلين بالساق ، فيكون الوصول إليه هو الوصول إلى مبتدأ الساق ، كما سمعته من الغنية ، أو على أن وصوله إلى الكعب الذي هو العظم الناتي في ظهر القدم يستلزم وصوله إلى ذلك . على أن التعبير بالكعب قد وقع في النافع والنهاية التي هي متون أخبار ، وإلا فالمشهور التعبير بالساق الذي هو منطبق على ما في أخبار العامة من التحديد بالجدر . بل لعل خبر الزبير ( 1 ) مبني على ذلك ، أي أن النبي ( صلى الله عليه وآله ) كان متنزلا له عن حقه ، فلما وقع من الأنصاري ما وقع أمره باستيفاء تمام حقه . بل قد يؤيد ذلك أن ظاهر المسالك وغيرها أن ذلك ليس محلا للخلاف ، ولذا استدل له بنصوص الكعب ( 2 ) نعم جعل محل الخلاف عدم تعرضها للشجر وإن قال في الرياض : " إني لم أفهمه بعد وضوح الفرق بين الكعب والساق ، وأنه أعلى منه بكثير ، سيما إذا أريد من الساق منتهاه أو أوسطه " . لكن فيه أنه لا مجال لاحتمال إرادة منتهى الساق أو أوسطه ، لصدق اسمه على ابتدائه الذي هو متصل بالكعب العرفي الذي هو وإن كان خلاف ما ذكرناه من معناه في كتاب الطهارة ( 3 ) إلا أنه لا بأس بإرادته هنا لقرائن كثيرة في النصوص والفتاوى تقتضي الجمع بذلك . وكذا ما فيه من أنه " لم يتضح الفرق - أي على القول المزبور -
هامش
( 1 ) سنن البيهقي - ج 6 ص 153 . ( 2 ) الوسائل - الباب - 8 - من كتاب إحياء الموات . ( 3 ) راجع ج 2 ص 215 - 224 .