إلا أن جميعها كما ترى متفقة على إطلاق تقديم الأعلى على الأسفل
نحو إطلاق المتن والفاضل في جملة من كتبه ، بل والمحكي عن المبسوط
والسرائر والغنية وغيرها .
نعم قيده الشهيد في الدروس بما إذا لم يعلم السابق في الاحياء وإلا
قدم ، وتبعه عليه الكركي وثاني الشهيدين وغيرهما .
بل في الكفاية تعليله بأن النصوص لا عموم فيها بحيث تشمل هذا
القسم ، وفيه منع واضح ، والأولى التعليل بأن السابق في الاحياء قد
تعلق حقه بالماء قبل غيره وإن كان في آخر النهر ، لعموم " من سبق
إلى ما لا يسبق إليه مسلم فهو أحق به " ( 1 ) .
ودعوى التعارض بينهما من وجه يدفعها أن الرجحان لتقديم الأخير
بالشهرة ، ولو بملاحظة كلامهم الآتي في من أحيا أرضا على هذا الوادي
بعد تعلق حق الأملاك وإن تردد فيه المصنف كما ستعرف ، إلا أن المحكي
عن غيره عدم مشاركته للسابقين .
ومنهم من أطلق هنا ، وكذا صرح أيضا بأنه لو سبق انسان إلى مسيل
ماء أو نهر فأحيا في أسفله مواتا ثم أحيا فوقه مواتا آخر كان للأول
السقي ثم الثاني ثم الثالث ، إلى غير ذلك من كلماتهم التي تشهد على إرادة
ما إذا لم يعلم السابق من الاطلاق المزبور ، فتأمل جيدا .
بقي الكلام في خلو نصوصنا المروية في الكتب الأربعة عن الشجر
بعد اتفاقها أجمع كالفتاوى على التحديد بالشراك للزرع ، فلا إشكال فيه ،
ولكن يكفي فيه مرسل المبسوط والسرائر بعد عمل المشهور .
وأما اختلاف التحديد بالساق والكعب للنخل فقد نزله الصدوق
هامش
( 1 ) المستدرك - الباب - 1 - من كتاب إحياء الموات - الحديث 4 وسنن البيهقي
ج 6 ص 142 .