تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 133

مساهمون:

ص١٣٣
إلا أن جميعها كما ترى متفقة على إطلاق تقديم الأعلى على الأسفل نحو إطلاق المتن والفاضل في جملة من كتبه ، بل والمحكي عن المبسوط والسرائر والغنية وغيرها . نعم قيده الشهيد في الدروس بما إذا لم يعلم السابق في الاحياء وإلا قدم ، وتبعه عليه الكركي وثاني الشهيدين وغيرهما . بل في الكفاية تعليله بأن النصوص لا عموم فيها بحيث تشمل هذا القسم ، وفيه منع واضح ، والأولى التعليل بأن السابق في الاحياء قد تعلق حقه بالماء قبل غيره وإن كان في آخر النهر ، لعموم " من سبق إلى ما لا يسبق إليه مسلم فهو أحق به " ( 1 ) . ودعوى التعارض بينهما من وجه يدفعها أن الرجحان لتقديم الأخير بالشهرة ، ولو بملاحظة كلامهم الآتي في من أحيا أرضا على هذا الوادي بعد تعلق حق الأملاك وإن تردد فيه المصنف كما ستعرف ، إلا أن المحكي عن غيره عدم مشاركته للسابقين . ومنهم من أطلق هنا ، وكذا صرح أيضا بأنه لو سبق انسان إلى مسيل ماء أو نهر فأحيا في أسفله مواتا ثم أحيا فوقه مواتا آخر كان للأول السقي ثم الثاني ثم الثالث ، إلى غير ذلك من كلماتهم التي تشهد على إرادة ما إذا لم يعلم السابق من الاطلاق المزبور ، فتأمل جيدا . بقي الكلام في خلو نصوصنا المروية في الكتب الأربعة عن الشجر بعد اتفاقها أجمع كالفتاوى على التحديد بالشراك للزرع ، فلا إشكال فيه ، ولكن يكفي فيه مرسل المبسوط والسرائر بعد عمل المشهور . وأما اختلاف التحديد بالساق والكعب للنخل فقد نزله الصدوق
هامش
( 1 ) المستدرك - الباب - 1 - من كتاب إحياء الموات - الحديث 4 وسنن البيهقي ج 6 ص 142 .
جواهر الكلام — صفحة 133 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / محمود القوچاني