فمها لا خلاف فيه ، بل الاجماع محصلا عليه ، فضلا عن المنقول في
الخلاف والغنية وجامع المقاصد والمسالك صريحا ، وظاهرا في المبسوط
والتذكرة والتنقيح والكفاية على ما حكي عن بعضها عليه .
مضافا إلى النصوص التي يمكن دعوى تواترها ( 1 ) وفيها الدال على
أنه من الأنفال ( 2 ) فتدل عليه حينئذ الآية ( 3 ) بل في جملة من النصوص ( 4 )
أن الأرض كلها للإمام ( عليه السلام ) وذهب إليه بعض الرواة إلا
أن التحقيق خلافه ، كما حررنا ذلك في كتاب الخمس ( 5 ) .
وأما أن إذنه شرط في تملك المحيا فظاهر التذكرة الاجماع ، بل عن
الخلاف دعواه صريحا ، بل في جامع المقاصد " لا يجوز لأحد الاحياء من
دون إذن الإمام ( عليه السلام ) وأنه إجماعي عندنا " وفي التنقيح الاجماع
على أنها تملك إذا كان الاحياء بإذن الإمام ( عليه السلام ) وفي المسالك
" لا شبهة في اشتراط إذنه في إحياء الموات ، فلا يملك بدونه اتفاقا " .
مضافا إلى قاعدة حرمة التصرف في مال الغير بغير إذنه ، وفي
النبوي ( 6 ) " ليس للمرء إلا ما طابت به نفس إمامه " بل تقدم في
كتاب الخمس ( 7 ) ما يدل على ذلك أيضا فلاحظ .
إنما الكلام في اعتبار كون المحيي مسلما كما هو ظاهر أول المتن ،
فلا يملكه الكافر بذلك وإذن له الإمام ( عليه السلام ) بل ظاهر التذكرة
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 1 - من أبواب الأنفال من كتاب الخمس
( 2 ) الوسائل - الباب - 1 - من أبواب الأنفال من كتاب الخمس
( 3 ) سورة الأنفال : 8 - الآية 1 .
( 4 ) الكافي - ج 1 ص 407
( 5 ) راجع ج 16 ص 117 - 119 .
( 6 ) كنوز الحقائق المطبوع على هامش الجامع الصغير - ج 2 ص 77 - 78 .
( 7 ) راجع ج 16 ص 134 .