كما أنه لا مدخل لبقاء رسوم العمارة وآثار الأنهار فيه أيضا .
واحتمال منع بقاء الآثار عن الاحياء كالتحجير مدفوع بالنص والفتوى
بعد حرمة القياس على التحجير المقارن لقصد العمارة .
قال الباقر ( عليه السلام ) في صحيح الكابلي ( 1 ) : " وجدنا في
كتاب علي ( عليه السلام ) أن الأرض لله يورثها من يشاء من عباده
والعاقبة للمتقين ( 2 ) أنا وأهل بيتي الذين أورثنا الله تعالى الأرض ، ونحن
المتقون ، والأرض كلها لنا فمن أحيا أرضا من المسلمين فليعمرها ويؤد
خراجها إلى الإمام ( عليه السلام ) من أهل بيتي ، وله ما أكل منها ،
وإن تركها أو خربها فأخذها رجل من المسلمين من بعده فعمرها وأحياها
فهو أحق بها من الذي تركها ، فليؤد خراجها إلى الإمام ( عليه السلام )
من أهل بيتي ، وله ما أكل حتى يظهر القائم ( عليه السلام ) من أهل
بيتي بالسيف ، فيحويها ويمنعها ويخرجهم منها ، كما حواها رسول الله
( صلى الله عليه وآله ) ومنعها ، إلا ما كان في أيدي شيعتنا فيقاطعهم
على ما في أيديهم ، ويترك الأرض في أيديهم ونحوه غيره في تحقق
الاحياء مع العطلة وإن بقيت الآثار السابقة ، لصدق الموات عليه ، فإنه
كالحي لا حقيقة لهما شرعا ، ومرجعهما إلى العرف الذي ستسمع تعرض
المصنف لما يصدق به عرفا ، فأحدهما حينئذ مقابل للآخر .
نعم لا يكفي مطلق استيلاء الماء أو انقطاعه أو الاستئجام ، بل لا بد
من أن يكون ذلك على وجه يعد مواتا عرفا ، وإلا فقد يتفق بعض
ذلك في الأرض العامرة عرفا ، كما هو واضح .
وأما أن الموات أصلا أو عارضا بعد أن باد أهله للإمام ( عليه السلام )
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 3 - من كتاب إحياء الموات - الحديث 2 .
( 2 ) سورة الأعراف : 7 - الآية 28 .