تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 128

مساهمون:

ص١٢٨
وكيف كان فعن الشيخ مع التعاسر * ( قسم بينهم على سعة الضياع ) * التي هي لهم لا على قدر عملهم ولا نفقاتهم ، لعدم ملكهم الماء وإنما هم أحق به لأجل ملكهم ، فلو كان لبعضهم حينئذ مأة جريب من الأرض ولآخرين ألف جريب جعل للأول جزء من أحد عشر جزء وللباقين عشرة أجزاء ، وقد عرفت فساد الأصل الذي بنى عليه هذا التفريع . ومن هنا قال المصنف : * ( ولو قيل : يقسم بينهم على قدر أنصبائهم من النهر ) * الذي ستعرف أنه قدر النفقة على العمل * ( كان حسنا ) * بل هو الموافق للقوانين الشرعية كما عرفت .
ثم إنه قد يظهر من قول المصنف وغيره : " ما يقبضه النهر " عدم ملك ما لو فاض ماء من هذا النهر طغيانا إلى ملك انسان على وجه يدخل في النهر طاغيا ، بل صرح الفاضل بأنه مباح مشبها له بالطائر يعشش في ملك انسان مثلا . ولعله لعدم ملك ذي النهر له لخروجه عن نهره ، ولا لذي الملك لعدم حيازة منه له تقتضي ملكه ، فهو بالنسبة إليهما خصوصا الثاني كالطائر المزبور ، إذ مجرد الدخول في الملك لا يقتضي كونه حيازة مع عدم الاستيلاء ، كما هو واضح ، والله العالم .