إن ظاهر الأول بل الثاني نفيه بين المسلمين * ( لأنه ) * جزء * ( من
أجزائها ) * وإن استحال إلى حقيقة أخرى غيرها ، إلا أن ذلك لا يخرجه
عن ملكه فيها ، سواء كان عالما به حين أحياها أو لا ، خلافا للشافعي
فملك الثاني دون الأول .
وفيه ما لا يخفى من أنه على الحالين من أجزاء الأرض التي ملكها
بالاحياء . ومن هنا افترق عن الكنز المدفون فيها الذي هو إن كان ركازا
لا أثر للاسلام عليه جاز تملكه كالمعادن الظاهرة بعد إخراج خمسه ، وإلا
كان لقطة . وكذا لو اشترى أرضا فظهر فيها معدن .
وكيف كان فلا ينافي ذلك ما تقدم سابقا من عدم ملك الإمام ( ع )
المعدن في مواته المملوك له ، بل وكذا المفتوحة عنوة التي هي للمسلمين
وإن كان مقتضى ذلك كونه تابعا للملك .
لكن قد عرفت سابقا ما يقتضي خلافه ، ولعله للفرق بين ملك
الإمام ( عليه السلام ) والمسلمين وبين ملك المحيي المخصوص ، بل لا يتم
ذلك إلا بذلك ، فتأمل جيدا ، والله العالم .
الثاني :
لو حفر أرضا فوصل إلى معدن ثم فتحها المسلمون فعن المبسوط
والمهذب والتذكرة والتحرير أنه غنيمة للغانمين لا أنه للمسلمين كالأرض ،
وعن الفخر أنه قواه ، والكركي استظهره .
لكن في القواعد الاشكال في ذلك ، ولعله من كونه بحكم المنقول
وغير مندرج في الأرض التي دلت الأدلة أنها للمسلمين ، ولعدم علم قصد
التملك للحافر له ، فيكون حينئذ على أصل الإباحة ، نحو من حفر بئرا