تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 114

مساهمون:

ص١١٤
إن ظاهر الأول بل الثاني نفيه بين المسلمين * ( لأنه ) * جزء * ( من أجزائها ) * وإن استحال إلى حقيقة أخرى غيرها ، إلا أن ذلك لا يخرجه عن ملكه فيها ، سواء كان عالما به حين أحياها أو لا ، خلافا للشافعي فملك الثاني دون الأول . وفيه ما لا يخفى من أنه على الحالين من أجزاء الأرض التي ملكها بالاحياء . ومن هنا افترق عن الكنز المدفون فيها الذي هو إن كان ركازا لا أثر للاسلام عليه جاز تملكه كالمعادن الظاهرة بعد إخراج خمسه ، وإلا كان لقطة . وكذا لو اشترى أرضا فظهر فيها معدن . وكيف كان فلا ينافي ذلك ما تقدم سابقا من عدم ملك الإمام ( ع ) المعدن في مواته المملوك له ، بل وكذا المفتوحة عنوة التي هي للمسلمين وإن كان مقتضى ذلك كونه تابعا للملك . لكن قد عرفت سابقا ما يقتضي خلافه ، ولعله للفرق بين ملك الإمام ( عليه السلام ) والمسلمين وبين ملك المحيي المخصوص ، بل لا يتم ذلك إلا بذلك ، فتأمل جيدا ، والله العالم . الثاني :
لو حفر أرضا فوصل إلى معدن ثم فتحها المسلمون فعن المبسوط والمهذب والتذكرة والتحرير أنه غنيمة للغانمين لا أنه للمسلمين كالأرض ، وعن الفخر أنه قواه ، والكركي استظهره . لكن في القواعد الاشكال في ذلك ، ولعله من كونه بحكم المنقول وغير مندرج في الأرض التي دلت الأدلة أنها للمسلمين ، ولعدم علم قصد التملك للحافر له ، فيكون حينئذ على أصل الإباحة ، نحو من حفر بئرا