وحينئذ فالمراد من قول المصنف ولو بقرينة ما يأتي له : ( لا يجوز التصرف فيه
إلا بإذنه ) عدا ما يجوز للمسلمين تملكه من مال الحربي
( وكذا ما به صلاح العامر كالطريق والشرب ) نهرا وغيره
( والقناة ) ونحوها ، فإن ذلك كله من العامر الذي هو ملك لمالكه .
( ويستوي في ذلك ما كان من بلاد الاسلام وما كان من بلاد
الشرك ، غير أن ما في بلاد الاسلام لا يغنم ، وما في ( ما كان من خ ل )
بلاد الشرك يملك بالغلبة عليه ) وستعرف البحث في العامر في يد الكافر
إذا كان باحياء منه بعد أن صار للإمام ( عليه السلام ) .
( وأما الموات فهو الذي لا ينتفع به لعطلته إما لانقطاع الماء عنه
أو لاستيلاء الماء عليه أو لاستئجامه أو غير ذلك من موانع الانتفاع )
على وجه يكون به ميتا ( فهو للإمام ( عليه السلام ) لا يملكه أحد
وإن أحياه ما لم يأذن له الإمام ( عليه السلام ) وإذنه شرط ، فمتى
أذن ملكه المحيي له إذا كان مسلما ، ولا يملكه الكافر ، ولو قيل يملكه
مع إذن الإمام ( عليه السلام ) كان حسنا ) .
وتفصيل البحث في ذلك أن ما ذكره من الموات هو المطابق للعرف
وعرفه به في النافع وجامع الشرائع والتحرير والدروس واللمعة والمسالك
والروضة والكفاية على ما حكي عن بعضهم .
ولعله لا ينافيه ما في الصحاح ومحكي المصباح من أنه الأرض التي
لا مالك لها ولا ينتفع بها أحد . بل عن القاموس أنه اقتصر على الأول
وعن النهاية أنها الأرض التي لم تزرع ولم تعمر ولا جرى عليها ملك أحد ،
بل وما في التذكرة من أن الموات هي الأرض الخراب التي باد أهلها واندرس
رسمها ، ضرورة كون مراد الجميع من الموات العطلة المزبورة سواء كان
لها مالك سابقا أولم يكن ، فإن ذلك لا مدخل له في صدق اسم الموات