( وثالثا ) بمنع إطلاق قرار الضمان عليه حتى في صورة علم ذي
الجرح بغصب الخيوط وطلبه التخييط بها .
وعلى كل حال فإذا مات الحيوان الذي خيط به جرحه فإن كان
غير الآدمي نزع منه الخيط ، وفي الآدمي وجهان : أصحهما كما في المسالك
وغيرها العدم ، لما فيه من المثلة ، والآدمي محترم حيا وميتا ، ولذلك قال
( صلى الله عليه وآله ) ( 1 ) : " كسر عظم الميت ككسر عظم الحي " .
قلت : قد يقال باستثناء ذلك ، كما ذكروه في النبش للتوصل إلى
المال ، بل يمكن منع كون ذلك من المثلة المحرمة ، خصوصا في بعض
الأفراد .
وأما غير المحترم من الحيوان وهو ما يصح إتلافه بغير التذكية
كالخنزير والكلب العقور فلا يبالي بهلاكه ونزع الخيط منه .
ويلحق بهما الكافر الحربي بل والمرتد عن فطرة بل والزاني المحصن
ونحوهم ممن هو غير محترم النفس ، وكذا لو عرض عدم احترامها بردة
ونحوها بعد الخياطة .
واحتمال عدم الجواز باعتبار كون الحد وظيفة الإمام وعدم جواز
قتل المحارب في بعض الأحوال على بعض الأقوال كما ترى ، ضرورة
عدم كون ذلك من الحد ، بل هو أخذ ماله المستلزم لموت غير محترم
النفس ، ونحوه يجري في المحارب .
والكلام هنا يجري نحوه في لوح السفينة في صورة ما إذا كان فيها
حيوان وإن لم يذكر احتمال الذبح هناك ، كما نبهنا عليه ، والله العالم .
( ولو حدث في المغصوب عيب ) مستقر لا سراية له ( مثل
تسويس التمر أو تخريق الثوب رده مع الأرش ) سواء كان بفعل
هامش
( 1 ) سنن البيهقي - ج 4 ص 58 .