هذا إن لم نقل بالحكم في ظاهر الشرع عليه بالشراء وإلا ألزم بالقبض ،
فإن امتنع أو تعذر قام الحاكم مقامه ، فتأمل جيدا .
وإن كان المنسوب إليه غائبا ففي القواعد وجامع المقاصد ومحكي
التذكرة والتحرير والدروس انتزعه الحاكم ودفعه إلى الشفيع إلى أن يحضر
ويكون على حجته إذا قدم أي وقال : هو ملكي لم أشتره ، وإلا فإذا
صدق أو كذب فالحكم ما سمعته .
نعم قد يشكل ذلك كله بما عرفت بناء على اعتبار دفع الثمن في
التملك ، والضرر بتأخير حق الشفيع لا يدفع بالضرر على ذي المال بأخذ
ماله قبل وصول الثمن إليه مع أن الشفعة على خلاف الأصل .
ولعله لذا احتمل في التحرير الانتظار حتى يحضر ، وهو جيد وإن
كان يجري فيه ما سمعت أيضا .
ولو قال : " اشتريته للطفل " وله عليه ولاية ففي جامع المقاصد
ومحكي التذكرة والحواشي والدروس ثبوتها لما قيل من أنه يملك الشراء ،
فيملك إقراره فيه - وإن كان قد ينتقض في الوكيل - ولصحة إخبار المسلم
ولأنه يقبل إقراره بدين عليه كما يومئ إليه قوله تعالى ( 1 ) " فليملل
وليه بالعدل " لكن عن التحرير " أن الأقرب العدم ، لأنه إقرار على
الصغير فلا ينفذ " وهو كما ترى .
ولو أقر بالشراء بعد أن اعترف أنه ملك لغيره لم يسمع لكونه
إقرارا باثبات حق الشفعة على مال الغير ، بل لعله كذلك في المولى عليه
بناء على عدم نفوذ إقراره عليه ، وهو بخلاف ما لو أقر بالشراء ابتداء
فإن الملك ثبت له به فيتبعه الحق فيه .
هامش
( 1 ) سورة البقرة : 2 - الآية 282 .