يثبت عند الحاكم ؟ ! وكيف يأخذها من البائع ؟ ! وأيضا الأصل أن
لا شفعة فمن أثبتها احتاج إلى دليل قاطع ، وهذه المسألة حادثة نظرية
لا يرجع فيها إلى قول المخالفين ) إلى آخره .
وهو في غاية الجودة ، خصوصا بعد ما سمعته منا من عدم ثبوت البيع
باقرار المشتري مع البائع ، فضلا عن البائع خاصة ، ومن مخالفة الشفعة
للأصل التي ينبغي الاقتصار فيها على المتيقن فضلا عما كان المنساق من
الأدلة خلافه ، ومن الاجماع بقسميه على أن الشفيع يأخذ من المشتري على
وجه يكون دفع الثمن جزء مملك .
ومعلومية عدم ثبوت الموضوع بالاقرار الذي هو حجة على المقر
نفسه لا أنه يثبت موضوعا علق الشارع عليه حكما ، والأخذ بالشفعة مع
التصادق بين الشفيع والمشتري ليس لثبوت الموضوع ، بل لأن الحق منحصر
فيهما ، وقد اعترفا به ، ولا يبعد هنا مع فرض تصادق الشفيع مع البائع
أن يكون له الأخذ مع دفع الثمن للحاكم بناء على عموم ولايته لمثل هذا .
ودعوى ثبوت البيع في حق الشفيع لو صدق البائع المشتري قد عرفت
ما فيها سابقا .
ومن الغريب ما في المسالك وغيرها من أنه " إن أقر البائع بقبض
الثمن دفعه الشفيع للحاكم ، لأنه مستحق عليه ولا يدعيه أحد ، وإلا كان
للبائع أخذه قصاصا " ضرورة عدم تماميته بناء على مدخليته في التملك ،
والمقاصة التي ذكرها لا وجه لها بعد عدم ملك المشتري له ، وخصوصا
بعد إحلافه المشتري .
ثم قال : " ولا يثبت الدرك على المشتري ، بعدم ثبوت البيع بالنسبة
إليه ، بل يبقى على البائع " وفيه أنه لا وجه لكون دركه عليه بعد إقراره
بكون الشقص ملكا لغيره .
جواهر الكلام — صفحة 458
مساهمون: الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر)
ص٤٥٨