تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 450

مساهمون:

ص٤٥٠
الإسكافي من أن المنكر الشفيع وإلا لم تقدم بينة المشتري الذي هو الداخل مع أنه يمكن أن يكون ذلك لأن مذهبه تقديم بينة الداخل كما حكي عنه ، إلا أن ما ذكرناه أولا أولى كما يشهد له ما عن الخلاف من تعليل تقديمه بأنه مدعي الزيادة ، فيكون الوجه في تقديم بينته أنه كان يقدم قوله بدونها فمعها أولى ولا أقل من تعارض البينتين من المدعيين إلا أنه يرجح بينة المشتري بتقديم قوله بدونها فيقوى جانبه بذلك . ومن هنا يظهر لك ضعف ما تسمعه من قول المصنف " وفيه احتمال للقضاء ببينة الشفيع ، لأنه الخارج " بل في قواعد الفاضل وجامع المقاصد ومحكي السرائر والتذكرة والكفاية أنه الأقرب ، بل عن الفخر الميل إليه . ولعله لتقديم بينة الخارج بناء على أنه الشفيع والداخل المشتري ، وإن كان فيه ما عرفت من احتمال منع كونه من ذلك ، لأن كلا منها مدع وإن قدمنا قوله مع عدم البينة على حسب ما عرفت . ولذلك قال في المختلف بعد أن اختار تقديم بينة المشتري " وهذا بخلاف الداخل والخارج ، لأن بينة الداخل يمكن أن تستند إلى اليد ، فلهذا قدمنا بينة الخارج ، وفي صورة النزاع البينة تشهد على نفس العقد كشهادة بينة الشفيع " .
ومراده في الحقيقة ما ذكرناه من أن كلا منهما مدع وإن قدم قوله مع عدم البينة للاجماع المزبور ونحوه ، بل هو مرجح لبينته لا أنه يكون به منكرا . وحينئذ فمناقشة الكركي وثاني الشهيدين له بأن تقديم بينة الخارج عند القائل به ليس لذلك فقط ، بل لقوله ( صلى الله عليه وآله ) ( 1 ) :
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 25 - من أبواب كيفية الحكم - الحديث 3 من كتاب القضاء .