ما يدعيه لزم إمكان دفعه عن التملك بسهولة ، كدعوى قدر كثير لا يسمح به
الشفيع من غير أن يثبته المشتري ، وعموم الأدلة تنفيه .
ولا يخفى عليك ما في كلامه الأخير ، ضرورة عدم اقتضاء اتفاقهما
على لزومه كونه الثمن الذي وقع عليه العقد ، فكيف يتصور تملكه به
مع عدم ثبوت كونه ثمنا ؟ ! ومجرد دعواه لا تثبته ، وأصالة عدم الزيادة
لا تصلح لاثبات كون الثمن هو الناقص .
نعم لو فر ض اتفاقهما على الثمن وأخذ الشفيع برضا المشتري بكونه
في ذمته ثم اختلفا فيه بعد ذلك أمكن تصوره حينئذ ، لكنه - مع أن
فيه ما فيه إذا فرض إبراز كيفية الدعوى بينهما في تشخيص ما اتفقا عليه
سابقا من الثمن - أيضا خارج عن محل النزاع الذي هو اختلافهما
ابتداء فيه .
ومن هنا يعلم أيضا ما في تفصيل صاحب الكفاية - الذي تصيده
من هذه العبارة وعبارة الكركي - بين وقوع النزاع قبل الأخذ وبينه
بعده ، فيقدم قول المشتري في الأول والشفيع في الثاني ، مضاف إلى ما في
الريا ض من أنه خرق للاجماع المركب .
وأما ما ذكر من المنافاة للخبر ففيه أنه لا يقتضي كون الشفيع هو
المنكر ، ضرورة أنه إن كان مبناه الرجوع إلى العرف فلا ظهور فيه بأنه
المنكر دون المشتري إن لم يكن العكس ، ومنه يعلم ما في قوله : وبالجملة
إلى آخره .
وأغرب من ذلك قوله في الجواب عن المناقشة الأولى " القدر
في العقد الواقع على الشقص مع كون الخمسمأة لازمة أمر متفق عليه )
إلى آخره ، ضرورة أنه لا اتفاق بعد فرض كون النزاع بينهما ، في
شخصي العقد الذي لا قدر مشتر ك بينهما فإن الخمسمأة في ضمن الألف
جواهر الكلام — صفحة 447
مساهمون: الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر)
ص٤٤٧