شهادة على فعله ، والمنساق من إطلاق الأدلة خلافه .
وأما احتمال التفصيل المزبور المستفاد من السرائر فلا وجه معتد به
له كالتفصيل الذي سمعته من الفاضل ولعل الأولى عدم القبول مطلقا
والله العالم .
وكيف كان فقد ظهر لك مما ذكرنا تفصيل الحال في الصور الأربعة
وهي عدم البينة أو البينة للمشتري أو للشفيع ( و ) الرابعة التي هي
( لو أقام كل منهما بينة ) وأن الأولى فيه ما ذكره المصنف من أنه
( حكم ببينة المشتري و ) إن كان ( فيه احتمال للقضاء ببينة الشفيع
لأنه الخارج ) لكن قد عرفت تفصيل الحال فيه ، والله العالم .
( ولو كان الاختلاف بين المتبايعين ) في قدر الثمن ( ولأحدهما
بينة حكم بها ) بلا خلاف ولا إشكال بناء على التحالف مع عدمها ،
أما على القول بتقديم قول المشتري مطلقا فيشكل سماع بينته على وجه
يسقط عنه اليمين بما عرفت من أنه منكر ووظيفته اليمين .
بل وعلى المشهور من أن القول قول البائع مع بقاء السلعة والمشتري
مع تلفها ، بناء على أن كل من كان القول قوله كان هو المنكر ،
فلا تسمع منه البينة ، لأن عليه اليمين ، فيشكل حينئذ سماعها من البائع
مع البقاء ومن المشتري مع التلف .
لكن قد عرفت ما يعرف منه الجواب عن ذلك كما أنه قد تقدم في
كتاب البيع ( 1 ) تحقيق الحال في المسألة بجميع أطرافها .
( و ) منه ما ( لو كان لكل منهما بينة ) وإن ( قال
الشيخ ) في المبسوط : ( الحكم فيها ) حينئذ ( بالقرعة ) عندنا
التي هي لكل أمر مشتبه ، ومنه هذا .
هامش
( 1 ) راجع ج 23 ص 184 - 186 .