الزرع بعد القسمة على الوجه الشرعي فأخذ الشفيع بالشفعة ، فإنه لم
يكن إذن من الشفيع بالزرع حتى يكون كالعارية التي قد عرفت البحث
فيها سابقا .
ودعوى كونه حينئذ كالمشتري للأرض ذات الزرع يدفعها - بعد
التسليم - إمكان منع الحكم في المشبه به إذا لم يكن عرف يقتضي ذلك
على وجه يكون كالشرط المضمر .
على أن مقتضى ما ذكروه من الأمد عدم تسلط الشفيع على فسخ
الإجارة لو وقعت من المشتري ، لأن لها أوانا ينتظر .
ولعله لذا قال في جامع المقاصد " لو آجر المشتري إلى مدة فأخذ
الشفيع فهل له فسخ الإجارة من دون ترجيح " ولكن لا يخفى عليك ما فيه
خصوصا مع فرض طول مدة الإجارة .
وبالجملة فهذه اعتبارات لا توافق أصول الإمامية ، ومن هنا كان
المحكي عن جامع الشرائع أنه يجبر المشتري على القلع بعد ضمان الأرش
كالغرس .
قلت : بل المتجه بناء على ما ذكرنا عدم الأرش وإن كان لم نجد
القائل به ، والله العالم .
وعلى كل حال ( ف ) في الإرشاد وكذا الدروس ومحكي المبسوط
وشرح الإرشاد للفخر أن ( الشفيع بالخيار بين الأخذ بالشفعة في الحال
وبين الصبر حتى يحصد ، لأن له في ذلك غرضا ، وهو الانتفاع بالمال و )
الفرض ( تعذر الانتفاع بالأرض المشغولة ) فلا يجب عليه بذل الثمن
الموجب للانتفاع به من غير مقابل ، فيجوز له حينئذ تأخير الأخذ ،
لأن تعجيله ملزوم لتعجيل الثمن .
وفي المختلف والإيضاح وجامع المقاصد ومحكي التذكرة وظاهر التحرير