ومحكي التذكرة وإن كنا لم نجده لغيرهم ، نعم ذكر الشيخ وأبو الصلاح
والفاضلان والشهيدان والكركي والكاشاني على ما حكي عن بعضهم
اشتراط العلم بالثمن .
بل قيل : إنه لم يذكر هذا فضلا عن الأول في المقنع والمقنعة
والنهاية والوسيلة والغنية والمهذب والمراسم وفقه القرآن والسرائر والنافع
والتبصرة ، بل في مجمع البرهان لا دليل عليه من عقل ولا نقل إلا أن
يكون إجماعا .
قلت : هو كذلك بعد عدم ثبوت عموم النهي عن الغرر أولا ،
وعدم ثبوت كونها معاوضة ينافيها الغرر ثانيا .
نعم قد يقال : إن الشفعة على خلاف الأصل والمتيقن من شرعية
الأخذ بها إن لم يكن المنساق من نصوصها هو حال العلم بالثمن ، مضافا
إلى ما عرفت من اعتبار دفعه في التملك بها ، ومع عدم العلم به لا طريق
إلى دفعه ، واحتمال الاجتزاء بدفع ما يعلم فيه الثمن لا يكفي في قطع
الأصل المزبور .
لكن ذلك كله لا يقتضي اشتراطه على كيفية اشتراطه في البيع بحيث
لا يجدي قول : " أخذت بالشفعة " وإن علم به بعد ذلك ودفعه . اللهم
إلا أن يدعى ظهور قوله ( عليه السلام ) ( 1 ) : " فهو أحق بها من
غيره بالثمن " و " ليس له إلا الشراء والبيع الأول " ( 2 ) في ذلك .
ولكنه واضح المنع ، ضرورة أن أقصاه اعتبار دفع الثمن لا العلم
به حال الأخذ .
وبالجملة فالذي يمكن استفادته من الأدلة عدم الشفعة مع فرض
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 2 - من كتاب الشفعة - الحديث 1 .
( 2 ) الوسائل - الباب - 9 - من كتاب الشفعة - الحديث 1 .