( مسائل ست : )
( الأولى : )
قد عرفت فيما سبق أن من الأعذار التي لا تسقط معها الشفعة على
القول بفوريتها ما ( لو قال ) المشتري مثلا : ( اشتريت النصف
بماءة فترك ) الشفيع الأخذ بها ( ثم بان أنه اشترى الربع بخمسين )
فإنه إذا كان كذلك ( لم تبطل الشفعة ) وإن كان هو مقتضى التقسيط
الموافق للاخبار المفروض كذبه ، لأصالة بقائها بعد عدم دليل على بطلانها
بغير الاهمال رغبة عنها بعد معرفة الواقع .
( وكذا لو قال : " اشتريت الربع بخمسين " فترك ثم بان أنه
اشترى النصف بماءة لم تبطل شفعته ، لأنه قد لا يكون معه الثمن الزائد
وقد لا يرغب في المبيع الناقص ) فلم يتحقق الاهمال المزبور الذي هو
عنوان سقوطها ، فيبقى أصالة بقائها بحاله ، كما تقدم تحقيق ذلك كله
وبيان الضابط فيه وأصل الحكم بذلك ، فلاحظ وتأمل .
نعم لو علم أن عدم الأخذ بها لا من حيث كثرة الثمن أو قلة المبيع
بل رغبة عنها على كل حال فالظاهر السقوط . ومن هنا يتجه للمشتري
اليمين على الشفيع لو ادعاه بذلك .
كما يتجه بقاؤها مع الشك في الحال لموت الشفيع مثلا ، ضرورة
أنه بناء على ما ذكرنا متى قام احتمال العذر لوجود الغرض المعتد به عند