العقلاء ويمكن استناد الترك إليه كفى في استصحاب بقائها . ولعل عبارة
المصنف وغيره موافقة لذلك وإن كان قد يحتمل القول بأن الشفعة على
خلاف الأصل ، والمتيقن ثبوتها مع كون الترك لعذر وإلا سقطت ،
لكن الأول أقوى وأوفق باطلاق الأدلة ، والله العالم .
المسألة ( الثانية : )
( إذا بلغه البيع فقال : " أخذت بالشفعة " فإن كان عالما بالثمن
صح ) وترتب الأثر عليه وإن قلنا بتوقف الملك على دفع الثمن أو
الرضا بالصبر به ، إذ المراد بالصحة ما يشمل التأهل لترتب الأثر
كصحة الأجزاء .
( وإن كان جاهلا لم يصح و ) إن علم بعد ذلك ودفع ف ( لو
قال ) حينئذ : ( " أخذت بالثمن بالغا ما بلغ " لم يصح مع الجهالة
تفصيا من الغرر ) كما لو قدم المشتري مثلا على الشراء بالثمن المجهول
ورضي به ، فإن الدخول على تحمل الغرر لا يرفع حكم المترتب عليه من
بطلان المعاوضة مع وجوده ، والفرض أن الشفعة بمعنى المعاوضة ، لأنه
يأخذ بالثمن الذي بيع به . ومن هنا اشترط علمه به حين الأخذ حذرا من
الغرر اللازم على تقدير الجهل ، لأن الثمن يزيد وينقص ، والأغراض
تختلف فيه قلة وكثرة .
هذا خلاصة ما في المسالك والروضة وجامع المقاصد ، بل والمصنف
وغيره ممن علل الحكم بالغرر .
بل لعله لذلك اشترط أيضا العلم بالمثمن في جامع المقاصد والروضة