مع الشفيع شفعة ، ل ) أن ( انتقال الملك إليهم دفعة ، فيتساوى
الآخذ والمأخوذ منه ) ومن المعلوم نصا وفتوى أنه يشترط في ثبوت الشفعة
لأحد الشريكين على الآخر تقدم ملك المستحق على المستحق عليه
( و ) هو منتف هنا في المشترين بعقد واحد .
نعم لو كانوا مترتبين ثبت لبعضهم في الجملة كما ( لو باع الشريك
حصته من ثلاثة في عقود متعاقبة ، فله ) أي الشفيع ( أن يأخذ الكل
وأن يعفو وأن يأخذ من البعض ) دون الآخر ، لما عرفته من تعدد
الشفعة بتعدد المشترين . ( ف ) لا تبعيض .
لكن ( إن أخذ من الأول لم يشاركه الثاني والثالث ) لعدم شركة
لهما في وقت شراء الأول ، فلا شفعة لهما .
( وكذا لو أخذ من الأول والثاني لم يشاركه الثالث و ) ذلك
لعدم شركة له وقت شرائهما . نعم ( لو عفا عن الأول وأخذ من الثاني
شاركه الأول ) لسبق شركته واستقرار ملكه بالعفو .
( وكذا لو أخذ من الثالث ) وعفا عن الأولين ( شاركه
الأول والثاني ، لاستقرار ملكهما بالعفو ) .
واحتمال عدم مشاركة السابق في شفعة اللاحق - لأن ملكه حال
شراء الثاني وإن كان حاصلا قبل شراء اللاحق ومستقرا عند الأخذ
بالعفو المفروض إلا إن ملكه حال شراء اللاحق كان مستحقا لأن يؤخذ
بالشفعة ، فلا يكون سببا في استحقاقه إياها - يدفعه أن ذلك لا يخرجه
عن كونه مالكا وشريكا على وجه يندرج في إطلاق الأدلة ، بل لعل
مقتضاه ثوبتها له أو لهما وإن لم يعف ، لعدم الدليل على اعتبار استقرار
الملك حال أخذ الشفعة ، بل إطلاق الأدلة ينافيه ، فتثبت لمن كان ملكه
مشتملا على خيار لغيره قبل أن يفسخ ذو الخيار .