ومن ثلاثين إن أخذ من الثالث وقلنا بالقسمة على السهام ، ومن
ثمانية عشر على القسمة على الرؤوس .
وتصح من ماءة وعشرين - بناء على احتمال مشاركة الأول للشفيع
وإن زال ملكه - في صورة ما لو كان للشفيع نصف العقار المشفوع
ولشريكه الآخر الذي باع من الثلاثة نصفه ، فباع من كل واحد منهم
سدسا ، وقلنا بكون الشفعة على حسب السهام .
أما على القول بأنها على عدد الرؤوس تصح من ستة وثلاثين كما
أطنب في بيان ذلك في المسالك لما أجمله الفاضل والكركي في ضابط ذلك .
إلا أنه لا فائدة مهمة فيه ، وإنما المراد هنا بيان أنه لا تبعيض في
الشفعة مع تعددها بتعدد البائع والمشتري ، بل قد يقال بتعددها أيضا
بتعدد الثمن ( 1 ) وإن كان البائع والمشتري والمبيع واحدا في الظاهر .
وأولى من ذلك بالتعدد بيع الشقصين من دارين وإن كان البائع
والمشتري واحدا
وعلى كل حال فلا تبعيض في ملك كل واحد من المشتريين الذي
ملكه بعقد واحد حقيقة ، بل هي في الجميع شفعات متعددة وإن كان
لا يخلو بعض الأفراد من نظر ، خصوصا مع ملاحظة مخالفة الشفعة للأصل .
اللهم إلا أن يقال : إن الأدلة مطلقة والمتيقن من تبعيض الشفعة
الممتنع هو ما اقتضت الشفعة تفريق ملك الشخص الواحد الذي ملكه
بجهة واحدة دون غيره ، وكأنه المراد من تبعض الصفقة هنا ولو بمعونة
اتفاقهم ظاهرا على تعددها بالتعدد المزبور ، فلا ينافي ذلك جريان حكم
الصفقة الواحدة في غير الشفعة في بعض الأفراد إن كان ، والله العالم .
( و ) كيف كان ف ( ليس ) للمشتريين ولا ( لبعضهم
هامش
( 1 ) وفي النسخة الأصلية المبيضة ( الثمين ) .