الأخذ إسقاط حق البائع وإن قال بعد ذلك : " إنا في ذلك من المتوقفين "
نعم في الإرشاد يستحق الشفيع الأخذ بالعقد ، وإن اشتمل على خيار البائع
فبعد انقضائه .
( وقيل ) والقائل الحلي والفاضل وولده والشهيدان والكركي
وغيرهم على ما حكي عن بعضهم : يستحق الأخذ ( بنفس العقد وإن
لم ينقض الخيار ، بناء على أن الانتقال يحصل بالعقد ، وهو أشبه )
باطلاق أدلة الباب ، بل لا خلاف فيه في الحقيقة إلا من الفاضل في
الإرشاد بعد أن كان مبنى الأول عدم الانتقال الذي قد عرفت فساده
في محله .
بل قد يقال : إن مقتضى إطلاق أدلة الشفعة ثبوتها ببيع الشريك
وإن لم نقل بالانتقال إلى المشتري ، إذ لعل تهيؤ ذلك له كاف في ثبوتها .
وأما احتمال كون المانع أنه ليس له أخذ العين قبل الخيار - كما تسمع
حكايته في الروضة عن بعض - فمع أنا لم نتحققه واضح المنع ، فإن حق
الخيار لا يمنع من الأخذ كما في غير المقام .
وكذا احتمال أن المانع اقتضاء الأخذ سقوط خيار البائع الثابت بأصل
العقد ، كما سمعته من تعليل التحرير ، ضرورة اندفاعه بأن ذلك ليس
بأولى من القول بمنع سقوطه ، بل يبقى الأخذ حينئذ مراعى بالفسخ
فيبطل ، وعدمه فيثبت ، كما هو خيرته في غيره وولده والكركي وثاني الشهيدين
وغيرهم على ما حكي عن بعضهم ، وإن قال في الدروس بعد أن حكاه
عن الفاضل : " لا أعلم به قائلا " إلا أن ذلك غير قادح بعد اقتضاء
الدليل له ، وهو استصحاب بقائه .
نعم قد يناقش بأن ذلك إنما يقتضي فسخ ملك العقد ذي الخيار ( 1 )
هامش
( 1 ) هكذا في النسخة الأصلية ، والعبارة غير واضحة ، والمراد : ( إنما يقتضي فسخ الملك
الحاصل من عقد ذي الخيار ) .