للمالك فسخ استحقاقه ، وينتقل إلى أجرة المثل ، وهذا هو تحقيق
هذا المحل " .
قلت : لا يخفى عليك ما فيه من أنه - ( أولا ) هو بعينه ما سمعته
من بعض الشافعية الذي قد اعترف هو بفساده وأورد عليه ما ذكرناه .
و ( ثانيا ) أن ما ذكره من اقتضاء الشركة قطع سلطنة العامل
لا نعرف له وجها يطابق أصول الإمامية .
فمن الغريب قوله : " إن هذا تحقيق هذا المحل " وما كنا لنؤثر
أن يقع منه مثل ذلك ، وربما كان التزام سوء تعبير الفاضل وغيره أولى
من مخالفة الضوابط الشرعية .
وإذا بيع شقص في شركة مال المضاربة فللعامل الأخذ بها مع الغبطة
فإن عفا فللمالك الأخذ ، وهو معنى ما في الدروس من أنها تثبت للعامل
فإن ترك فللمالك الأخذ .
بل وما في التذكرة من " أن للعامل في المضاربة الأخذ بالشفعة إذا
بيع شقص في شركة المضاربة ، فإذا أخذ فإن كان هناك ربح فلا حصة
له في ذلك ، بل الجميع للمالك ، لأن العامل لا يملكه بالشفعة ، فالجميع
لصاحب المال ، وكذا إن لم يكن ربح ، وللعامل الأجرة ، ولو ترك
كان لرب المال الأخذ ، لأن المشتري بمال المضاربة له . هذا إذا لم
يظهر في الحصة التي اشتراها المضارب ربح ، ولو كان قد ظهر فيه
ربح لم يكن هناك شفعة ، لا للعامل ولا لرب المال ، لزيادة الشركة
على اثنين " .
قلت : ضرورة كون العامل حينئذ شريكا ورب المال والشريك
البائع في الأرض المزبورة مثلا .
لكن قد يناقش فيما ذكره - من عدم شئ للعامل وإن كان ربح ،
جواهر الكلام — صفحة 301
مساهمون: الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر)
ص٣٠١