وإنما له الأجرة - بأن أخذه بالشفعة إن كان من عمل المضاربة فله ربحه ،
وإلا فلا أجرة له .
وقوله : " لأن العامل لا يملك بالشفعة " يدفعه أنه لا يملك بها
ولا بغيرها من النواقل ، وإنما يملك بظهور الربح ، ولم يجز له الأخذ
بها إلا لأنها من عمل المضاربة وإن كان الملك لرب المال كالشراء .
ولو كان للعامل الشفعة بمعنى أنه اشترى للمضاربة شقصا له فيه
الشفعة - لأنه الشريك - كان له مع عدم الربح الأخذ ، لأن ملك
الشقص لغيره ، وكذا مع الربح إذا لم نقل بملكه بالظهور ، أما معه
فلا شفعة له به ، لصيرورة بعضه ملكا له بالظهور ، ولا وجه للشفعة
بملكه كما سمعته في رب المال ، والشفعة بما يخص رب المال منه تبعيض
للشفعة .
لكن في التحرير هنا احتمالان قال : " ولو كان المضارب شفيعه
ولا ربح في المال فله الأخذ ، لأن الملك لغيره ، وإن كان فيه ربح وقلنا
لا يملك بالظهور فكذلك ، وإن قلنا يملك بالظهور احتمل الشفعة وعدمها
كرب المال " ولعله لنحو ما سمعته من الكركي سابقا وتسمعه فيما يأتي
من الفروع العشرة .
ثم قال : " وإن باع المضارب شقصا في شركته لم يكن له الأخذ
بالشفعة ، لأنه متهم على إشكال " وفيه ما عرفت سابقا من عدم صلاحية
التهمة مانعا ، والله العالم .
جواهر الكلام — صفحة 302
مساهمون: الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر)
ص٣٠٢