من عادته أن ينقل ) فيتبع الأرض ، ومن أنهما منقولان في أنفسهما .
ولكن الأصح ثبوتها كما في التحرير والإيضاح والدروس وجامع
المقاصد وغيرها على ما حكي عن بعضها ، لتناول اسم الدار والحمام والبستان
له إذا كان من جملة المرافق ، كتناولها للأبواب المثبتة عادة مع قبولها
للنقل عادة ، بل لو قلنا بعدم دخولها في الاسم أمكن القول بتبعيتها ،
لنحو ما سمعته في الجدار والحمام والرحى ونحوها ، وحينئذ فما عن التذكرة
من أن الأقرب عدم الدخول لا يخلو من نظر ، نعم لو بيعا منفردين لم يكن
شفعة بلا خلاف ولا إشكال بين القائلين بعدم ثبوتها في المنقول .
كما لا خلاف ( و ) لا إشكال بينهم في أنه ( لا تدخل الحبال
التي تركب عليها الدلاء في الشفعة ) لأنها من المنقول كالدلاء بنفسها
( إلا على القول بعموم الشفعة في المبيعات ) .
بل لا خلاف بينهم أيضا إلا ما تسمعه من الشيخ في المبسوط منهم
( و ) لا إشكال في أنه ( لا تثبت الشفعة في الثمرة ) مؤبرة
كانت أو لا ( وإن بيعت على رؤوس النخل أو الشجر منضمة إلى الأصل و )
إلى ( الأرض ) لأنها قد صارت من المنقول ، إذ لا يراد دوامها ، وإنما
لها أمد معين ينتظر ، فليست هي من التوابع الثابتة ولا داخلة في مفهوم
البستان ، ولذا لا تدخل في بيع الأصل بعد ظهورها .
خلافا لما عن المبسوط من الثبوت فيها وفي الزرع ، وهو المحكي عن
أبي حنيفة ومالك ، وضعفه واضح .
ولا شفعة في الأرض المقسومة عندنا إلا ما يحكى عن العماني منا ،
ويمكن دعوى أنه مسبوق بالاجماع وملحوق به ، مضاف إلى الأصل
والنصوص المستفيضة أو المتواترة المروية من طريقي العامة ( 1 )
هامش
( 1 ) سنن البيهقي - ج 6 ص 102 إلى 105 .